شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول مستقبل الطاقة، ضمن فعاليات منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء المعنيين بقطاع الطاقة على المستوى الدولي.
وخلال الجلسة، استعرض الوزير رؤية مصر الشاملة لتطوير قطاع الطاقة، مؤكدًا أن الدولة تنفذ استراتيجية متكاملة تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، بالتوازي مع تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وما تمتلكه من بنية تحتية متطورة في مجالات إنتاج ونقل وتخزين وتداول الغاز الطبيعي، إلى جانب قدراتها في قطاع تكرير البترول.
وأوضح بدوي أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ برامجها الهادفة إلى زيادة معدلات إنتاج البترول والغاز الطبيعي من خلال تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع وتيرة تنمية الاكتشافات الجديدة، بالإضافة إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة تسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويواكب الطلب المتزايد على الطاقة.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن الدولة تعمل على تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية من خلال التوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات، بما يسهم في تعزيز الاستفادة الاقتصادية من الثروات الطبيعية ورفع كفاءة استغلالها.
وأكد أن استراتيجية الطاقة المصرية لا تقتصر على زيادة الإنتاج التقليدي فقط، بل تشمل كذلك تنويع مصادر الطاقة عبر التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير قطاع التعدين والاستفادة من المعادن الاستراتيجية التي تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وأضاف أن تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز فرص التصدير يتطلب استمرار العمل على زيادة الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية من الموارد الطبيعية ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على النمو المستدام.
وشدد الوزير على أن مصر ماضية في تنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة، ودعم التحول الطاقي، وترسيخ دورها الإقليمي في أسواق الطاقة العالمية، بما يتماشى مع المتغيرات الدولية والتوجهات الحديثة في قطاع الطاقة.