تتجه أنظار جماهير كرة القدم في المكسيك إلى بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها البلاد بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، في حدث تاريخي يجعل المكسيك أول دولة تحتضن منافسات المونديال ثلاث مرات في تاريخ البطولة.
ويدخل منتخب المكسيك النسخة المقبلة بطموحات كبيرة، مستفيدًا من الدعم الجماهيري المنتظر على ملاعبه، سعيًا لتحقيق أفضل إنجاز له في كأس العالم وتجاوز حاجز الدور ربع النهائي الذي ظل أقصى ما وصل إليه عبر مشاركاته السابقة.
ويقود المنتخب المكسيكي المدير الفني المخضرم خافيير أغيري، الذي عاد لتولي المهمة للمرة الثالثة، واضعًا هدفًا واضحًا يتمثل في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المكسيكية. ويعاونه النجم السابق رافائيل ماركيز، أحد أبرز رموز المنتخب وأكثر لاعبيه مشاركة في بطولات كأس العالم.

وتستهل المكسيك مشوارها في مونديال 2026 بمواجهة جنوب أفريقيا يوم 11 يونيو على ملعب مكسيكو سيتي، قبل أن تواجه كوريا الجنوبية في 18 يونيو بمدينة غوادالاخارا، ثم تختتم مباريات دور المجموعات بمواجهة التشيك يوم 24 يونيو.
منتخب المكسيك
وتُعد المكسيك من المنتخبات صاحبة الحضور الدائم في كأس العالم، إذ ستسجل مشاركتها الثامنة عشرة في البطولة. وكانت أفضل نتائجها الوصول إلى ربع النهائي في نسختي 1970 و1986، اللتين أقيمتا على أراضيها، ما يعزز آمال الجماهير في تكرار الإنجاز وربما تجاوزه هذه المرة.
وعلى مدار تاريخها المونديالي، خاضت المكسيك 60 مباراة، حققت خلالها 17 فوزًا و15 تعادلًا، مقابل 28 خسارة، وسجل لاعبوها 62 هدفًا واستقبلت شباكها 101 هدف.
وشهد تاريخ المنتخب المكسيكي العديد من اللحظات المميزة في كأس العالم، أبرزها التألق اللافت في نسخة 1986، بالإضافة إلى الهدف الأسطوري الذي سجله مانويل نيغريتي بمقصية رائعة أمام بلغاريا، والذي لا يزال يُصنف ضمن أجمل أهداف البطولة عبر تاريخها.
وعلى مستوى الأرقام الفردية، يتقاسم لويس هيرنانديز وخافيير «تشيتشاريتو» هيرنانديز لقب الهداف التاريخي للمكسيك في كأس العالم برصيد أربعة أهداف لكل لاعب، بينما يحتفظ رافائيل ماركيز برقم قياسي كأكثر اللاعبين مشاركة بقميص المنتخب في المونديال.
ومع اقتراب انطلاق البطولة، تتطلع الجماهير المكسيكية إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق مشاركة استثنائية، تعيد منتخب «إل تريكولور» إلى دائرة المنافسة العالمية وتمنحه فرصة صناعة إنجاز تاريخي طال انتظاره.