رسوم شهادة “توفاس” الإلزامية وأعطال السيستم تثيران الجدل بين طلاب أولى ثانوي وأولياء الأمور
أثار قرار إلزام طلاب الصف الأول الثانوي بالحصول على شهادة “توفاس” مقابل رسوم مالية حالة من الجدل والاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعد أن كانت الشهادة اختيارية في السابق.
وتبلغ رسوم الشهادة نحو 250 جنيهًا تُسدد إلكترونيًا عبر السيستم، وهو ما اعتبره كثير من أولياء الأمور عبئًا ماليًا إضافيًا على الأسر المصرية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما اشتكى عدد من أولياء الأمور من صعوبة إجراءات السداد الإلكتروني، موضحين أن العديد من الطلاب لا يمتلكون محافظ إلكترونية أو بطاقات بنكية،
ما يضطرهم للذهاب إلى السنترالات أو منافذ الدفع المختلفة لإتمام عملية السداد.
وفي السياق نفسه، تتواصل شكاوى الطلاب من المشكلات التقنية التي صاحبت اختبارات مادة البرمجة خلال الفصل الدراسي الثاني،
حيث شهدت الامتحانات أعطالًا متكررة وسقوطًا للسيستم أثناء أداء الاختبارات العملية.
وأكد طلاب أن بعض الامتحانات لم تُسلَّم عبر النظام الإلكتروني رغم الانتهاء من الإجابات، بينما لم يتمكن آخرون من استكمال الحل بسبب تهنيج الأجهزة أو توقف السيستم بشكل مفاجئ أثناء الامتحان.
كما أشار عدد من الطلاب إلى أنهم لم يتمكنوا من أداء الامتحان من الأساس، حيث فوجئ بعضهم برسالة تفيد بأن الامتحان تم تسليمه مسبقًا قبل بدء الاختبار،
بينما اشتكى آخرون من عدم ظهور الأسئلة أو تعذر تحميل الامتحان بالكامل.
وأوضح أولياء الأمور أن بعض الطلاب الذين تعرضوا لهذه المشكلات لم تُدرج أسماؤهم ضمن قوائم الإعادة المقررة يوم 2 يونيو،
رغم عدم تمكنهم من أداء الامتحان، وهو ما أثار حالة من القلق بشأن موقفهم الدراسي.
وفي المقابل، أكد آخرون أن هناك طلابًا تمكنوا من أداء الامتحان وتسليمه بشكل طبيعي دون مواجهة أي مشكلات تقنية،
إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بإدراج أسمائهم ضمن قوائم الإعادة بدعوى عدم قبول الامتحان أو عدم تسجيله على السيستم.
وبحسب الطلاب، تسببت هذه الأعطال وتضارب النتائج في حالة من القلق والتوتر والإرهاق النفسي، خاصة مع تكرار إعادة الاختبارات أكثر من مرة، وعدم وضوح آلية التعامل مع المشكلات الفنية التي تقع خارج إرادة الطلاب.
وأشار عدد من طلاب محافظة البحيرة إلى أن الإعادة المقبلة مقررة يوم 2 يونيو، وسط حالة من الترقب والقلق بشأن مدى جاهزية السيستم هذه المرة،
وما إذا كانت الأعطال التقنية ستتكرر من جديد أم سيتم تلافيها.
كما تساءل أولياء الأمور عن آلية التعامل مع حالات الرسوب أو ضياع الدرجات الناتجة عن الأعطال التقنية، في ظل مخاوف من اضطرار بعض الطلاب إلى إعادة الاختبارات أو تحمل نتائج سلبية بسبب مشكلات فنية لا علاقة لهم بها.
وطالب أولياء الأمور الجهات المعنية بإعادة النظر في نظام الاختبارات الإلكترونية،
والعمل على تطوير البنية التكنولوجية للمدارس، وضمان استقرار الأنظمة الإلكترونية أثناء الامتحانات،
إلى جانب تخفيف الأعباء المالية والإجرائية المفروضة على الطلاب وأسرهم، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص وضمان عدم ضياع حقوق الطلاب بسبب مشكلات تقنية متكررة.