اخبار

أسرار زواج الجنرال مينو بفتاة رشيد ؟!

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
أسرار زواج الجنرال مينو بفتاة رشيد ؟!

 

تقرير.. إكرامي بشير 

 

عبد الرحمن البواب الميزوني هو جد محمد الميزوني، والد السيدة زبيدة البواب، التي كانت تُعرف بأنها أجمل فتيات مدينة رشيد. وقد تزوجت في عمر الثامنة عشرة من سليم أغا، أحد أثرياء المماليك، لكن هذا الزواج لم يدم طويلًا، إذ انتهى بالطلاق بعد عام واحد دون أن يُثمر عن أبناء.

 

ويؤكد على حميد مؤرخ رشيد أن عام 1798م، وصل الجنرال الفرنسي فرانسوا جاك مينو إلى مدينة رشيد موفدًا من نابليون بونابرت لتسلُّم مفاتيحها. وقد عُرف عنه احترامه لعادات المسلمين ورغبته في الارتباط بإحدى فتياتهم، إلا أن عقبة اعتناقه المسيحية كانت حائلًا أمام زواجه من زبيدة. لذا، أعلن إسلامه، واتخذ اسم “عبد الله”، وقد ورد اسمه الرسمي في وثيقة الزواج: “عبد الله باشا مينو، صاري عسكر القطر المصري”.

 

اختار زبيدة زوجة له بعد أن أُعجب بجمالها، رغم فارق السن الكبير بينهما والذي بلغ ثلاثين عامًا تقريبًا، وقد تزوجها بعد أن أشهر إسلامه. تولّى مينو قيادة الحملة الفرنسية في مصر بعد اغتيال الجنرال كليبر على يد سليمان الحلبي، وترك زبيدة في منزل والدها في رشيد وهي حامل بابنهما الأول الذي أُطلق عليه لاحقًا اسم “سليمان”.

 

 ويضيف الدكتور محمود الصيرفي أن هزيمة الفرنسيين أمام القوات البريطانية في معركة الإسكندرية عام 1801، انسحب مينو مع زوجته وابنه إلى فرنسا، واستقر بهم المقام أولًا في مدينة تورينو، ثم انتقلوا للإقامة في مدينة البندقية بإيطاليا. وفي عام 1810، تُوفّي مينو، لتنتقل زبيدة بعدها إلى مدينة مارسيليا، حيث عاشت حتى وفاة ابنها سليمان، ثم توفيت لاحقًا هناك.

 

ويوضح السيد العاصى مرشد سياحي يتكون المبنى من خمسة طوابق، وتضم واجهته خمسة أبواب بالدور الأرضي؛ يُفضي أولها من جهة الشرق إلى منزل الميزوني، بينما يفتح الثاني على حجرة السبيل، أما الثالث فيؤدي إلى المخزن، والرابع يفضي إلى سلم منزل جلال المجاور، والخامس إلى مخزن تابع لمنزل جلال. ويعلو كلٍّ من هذه الأبواب منورٌ حديديّ يسمح بمرور الضوء والهواء.

 

أما المدخل المؤدي إلى حجرة السبيل، فيتميز بزخرفة فنية رائعة؛ إذ يعلوه صف من بلاطات القاشاني الملوّنة، والتي تتزيّن بزخارف من أوراق النباتات والفروع، بالإضافة إلى أزهار اللا لا، والزنبق، وثمر الرمان، بألوان زاهية من الأصفر والأحمر والأخضر.

 

وعلى يسار هذا الباب يقع شباك السبيل، تعلوه نافذة صغيرة، ويأسفله حوض رخامي أنيق، فوقه لوح رخامي يحمل النص التأسيسي للإنشاء، والذي يُحتمل أن يُشير إلى اسم الواقف وتاريخ بناء السبيل.