قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات الجارية تسير بشكل جيد، مشيرًا إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران محكم للغاية. وأضاف أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى زيادة الضغوط على طهران، مؤكدًا استمرار متابعة التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متبادلًا بين الجانبين، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والعمليات العسكرية، بالتوازي مع تحركات دولية متسارعة تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب إقليمية واسعة.
إيران.. تبرير الهجمات وتحذيرات شديدة اللهجة
أكدت الخارجية الإيرانية أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار “الدفاع عن النفس”، معتبرة أنها رد على ما تصفه بانتهاكات متكررة في المنطقة، خاصة في لبنان.
وحذرت طهران من أن أي تصعيد إضافي ضدها أو ضد حلفائها سيقابل برد “حاسم وقوي”، مشيرة إلى أن التفاهمات المتعلقة بلبنان جزء من ترتيبات أوسع تم التوصل إليها سابقًا.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات مع عدد من نظرائه في أوروبا وتركيا وقطر وباكستان، إضافة إلى مصر، لبحث تطورات الوضع الإقليمي ومسار التصعيد.
ترامب يدعو للتهدئة واستمرار الحوار
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق رغم التوترات الحالية.
وقال إن ما يجري يمكن احتواؤه إذا لم يُسمح للتطورات الميدانية بعرقلة المسار السياسي.
إسرائيل: اعتراض صواريخ واستعداد للرد
أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض دفعات من الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيرًا إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتعامل معها.
وفي المقابل، توعد مسؤولون إسرائيليون بالرد على الهجمات، مؤكدين أن الرد سيكون “قويًا”، مع عقد اجتماعات أمنية رفيعة لتقييم الوضع الميداني.
كما تدرس إسرائيل اتخاذ إجراءات إضافية تشمل تشديد القيود الجوية في ظل استمرار التوتر.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية بصواريخ باليستية، معتبرًا ذلك ردًا على ما وصفه بعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة، ومتوعدًا بمزيد من الردود في حال استمرار التصعيد.
واشنطن: الوضع لا يزال تحت السيطرة
أفادت تقارير بأن الإدارة الأميركية ترى أن التصعيد الحالي لا يعني انهيار التهدئة بشكل كامل، بل يندرج ضمن حالة توتر يمكن احتواؤها.
وأكدت مصادر أن الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة مع طهران لا تزال قائمة، رغم التطورات الميدانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر ممتد يشمل عدة جبهات في المنطقة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة، بالتزامن مع استمرار المساعي الدولية لإعادة الأطراف إلى مسار التهدئة والتفاوض.