وجه خالد البلشي نقيب الصحفيين تحية للمجموعة الصحفية بمناسبة “يوم الصحفيين” الموافق 10 يونيو مخاطبا الذكرى الثلاثين لتأسيس “جمعية الكرامة” عام 1995 وانتصار الصحفيين على القانون 93 لسنة 1995 المعروف بـ “قانون قتل حرية الصحافة”.
وقال نقيب الصحفيين في كلمته: “اليوم هو أحد أهم الأيام بالنسبة للصحافة المصرية، اليوم الذي اختارته الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ليكون يومها السنوي لحرية الصحافة، ويوم الصحفي المصري، وهو يوم 10 يونيو ذكرى تأسيس جمعية الكرامة عام 1995م. كل عام ونحن معًا على طريق الدفاع عن الصحافة وحريتها، وحقوق الجماعة الصحفية مستمرة”.
وأشار خلال كلمته إلى أنه في مثل هذا اليوم قبل 30 عاما انتصرت إرادة الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بعد ملحمة مقاومة استمرت عاما كاملا حتى إسقاط القانون رقم (93) لسنة 1995م والذي أطلق عليه الصحفيون “قانون قتل حرية الصحافة وحماية الفساد”. وانتهت المعركة بانتصار إرادة الصحفيين وصدور قانون تنظيم الصحافة رقم (96) لسنة 1996م.
تحية لمهندسي هذا اليوم المجيد، وتحية خاصة لمجلس 1995 الذي اتخذ قراره التاريخي في اجتماعه الطارئ يوم 29 مايو، بعد إقرار القانون المشبوه، بعقد الجمعية العمومية في 10 يونيو. وتحية لكل الصحفيين الذين خاضوا معركة الدفاع عن المهنة والحرية وحق المواطن في المعرفة.
كما وجه تحية للجمعية العمومية لنقابة الصحفيين التي اجتمعت للدفاع عن حقنا وحق كافة المواطنين في صحافة حرة تليق بنا.
وأضاف نقيب الصحفيين أن الذكرى الثلاثين للانتصار تقترب، فيما تتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمن حقق هذا النصر. وانطلاقا من قناعتنا المطلقة بأن كرامة الصحفي وحقه في حياة كريمة لا تنفصلان عن حريته، وأن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمن يمارس المهنة هي إحدى وسائل تحقيق هذه الحرية، وأنها تشكل طريقا يكمل بعضها البعض، فإنني أدعو إلى عقد مؤتمر عام بعنوان “الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين وحقهم في الأجر العادل”، وأن يبدأ التحضير له اليوم.
وتابع: “نحن لا نستهدف أحداً، ولكننا نمد أيدينا إلى كافة الأطراف.. مؤسسات الدولة والمؤسسات الصحفية والمنظمات الصحفية، لنتعاون معاً للحصول على حقوقنا وحقوق من يمارسون مهنة الدفاع عن الحقوق.. نعلم أن البداية صعبة والطريق طويل، لكن فلنبدأ الاستعداد من الآن.. حملات حول الوضع الذي وصلنا إليه، وشرح ما وصلنا إليه.. التدوين حول مطالبنا.. حملات لطرق أبواب الصحف والمؤسسات التي ستستمع إليها، حتى الاحتفال بالمؤتمر العام، وأن الموعد المقترح خلال شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
وأضاف أن الاحتفال بالذكرى الثلاثين لعيد الصحفي سيكون دائما فرصة لعرض مشاكلنا ومطالبنا ومناقشة كافة قضايا المهنة.
ومن هذا المنطلق أدعو كافة الصحفيين للمشاركة في التحضير للمؤتمر. دفاعاً عن حقوقنا الاقتصادية والاجتماعية، وضمان قيام الصحفيين بدورهم في المجتمع.
وأضاف خالد البلشي أن نتائج استطلاع المؤتمر العام السادس حول الأوضاع المالية والاجتماعية للصحفيين؛ وكشفت حقائق مرعبة، وهي أن أكثر من 72% من الصحفيين يعيشون على أقل من الحد الأدنى للأجور، لكن التفاصيل أخطر من ذلك:
أ- 13.1% من الصحفيين لا يتقاضون أي أجر.
ب- 7.1% من الصحفيين يتقاضون أقل من 1000 جنيه شهرياً.
ت- 18.9% من الصحفيين يتقاضون راتباً أقل من 3000 جنيه شهرياً.
د- 32.7% من الصحفيين يتقاضون راتباً أقل من 6000 جنيه شهرياً.
ج- 28.2% من الصحفيين يتقاضون أكثر من 6000 جنيه شهريا.
ولذلك، فإننا نمد يدنا إلى كافة المؤسسات التي نعرض عليها نتائج المؤتمر العام، لحل هذا الوضع، ولنتعاون جميعا لتحسين أوضاع المهنة وممارسيها في تنفيذ توصيات المؤتمر التي أقرت لجنة تطوير الإعلام نتائجها.
كما أشار نقيب الصحفيين خلال كلمته: “في هذا اليوم المجيد، لا يسعني إلا أن أتذكر زملائنا الذين يدفعون ثمن هذه الظروف أضعافا مضاعفة وهم عاطلون عن العمل، وكذلك زملائنا المؤقتين ونضالهم من أجل التعيين بعد 14 عاما من العمل في ظروف بالغة الصعوبة، والآن أصبحت سبل تحقيق حلمهم مسدودة”.
وبينما نستلهم أحداث ثورة الصحفيين المجيدة ضد قانون قتل الصحفيين، لا يمكننا أن ننسى مطالبة المجموعة الصحفية بإطلاق سراح كافة الصحفيين المسجونين، وكذلك المسجونين على خلفية الرأي.
وفي ذكرى معركة القانون، لا ننسى أيضًا مطالبتنا بإقرار قانون حرية المعلومات وتجنب العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
مرة أخرى تحية تقدير واحترام لمن صنعوا هذا اليوم، وندعوكم للمشاركة معنا في تكريم مجلس النصر في احتفالنا هذا العام بيوم الصحفي والمقرر له يوم الثلاثاء المقبل 16 يونيو.
تحية لكل من أهدانا يوما لنحتفل به، بما يوحدنا في المهنة والحرية.
كل عام وكل الصحفيين المصريين الذين يحلمون بصحافة حرة ووطن يسوده العدل والحرية وكل عام وأنتم بخير.