اخبار

القيادة الوسطى الأمريكية: الغارات جاءت ردًا على العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
القيادة الوسطى الأمريكية: الغارات جاءت ردًا على العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر

أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية أن الغارات الأخيرة جاءت في إطار الرد على ما وصفته بالعدوان الإيراني غير المبرر والمستمر، مؤكدة أن العمليات العسكرية تستهدف حماية القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها بدأت، الأربعاء، تنفيذ ضربات إضافية تستهدف مواقع متعددة داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تأتي في إطار “الدفاع عن النفس” وبأوامر مباشرة من القيادة العليا، ردًا على ما وصفته بـ“العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر”.

وأوضحت “سنتكوم” أن الضربات انطلقت عند الساعة 5:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في مدينتي ميناب وسيريك جنوب البلاد، إلى جانب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مناطق غرب طهران وفي عسلوية.

هيجسيث: ضربات قوية وقد تمتد لليلة ثانية

قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن العمليات العسكرية ضد إيران ستتواصل وقد تمتد إلى ليلة ثانية، مؤكدًا أن الضربات ستكون قوية وواضحة.

وخلال زيارة لمقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا بولاية فلوريدا، أضاف هيجسيث: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسوف نضرب بقوة”، مشيدًا بقدرات القيادة المركزية في تنفيذ العمليات.

وشدد هيجسيث على أن الهدف الأساسي لهذه العمليات هو منع إيران من امتلاك أي قدرات نووية عسكرية، مؤكدًا أن وزارة الدفاع الأميركية توفر كل الدعم اللازم لإنجاح المهمة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع التطورات بشكل مباشر، وأن الإدارة الأميركية تركز بشكل كامل على تحقيق الأهداف العسكرية والاستراتيجية المحددة.

وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات سابقة لترامب لوّح فيها بإمكانية توجيه ضربات إضافية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران، في وقت يشهد فيه الوضع الإقليمي تصعيدًا متزايدًا ينذر باتساع نطاق المواجهة.

تصعيد في الخطاب الأمريكي تجاه إيران

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية واسعة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يحقق نتائج ملموسة.

وشدد ترامب خلال تصريحات من البيت الأبيض على أن واشنطن قادرة على الرد بقوة عند الضرورة، معتبرًا أن الهدف يتمثل في دفع إيران نحو اتفاق “جاد وقابل للتنفيذ”، دون الكشف عن طبيعة الأهداف المحتملة.

كما نقلت تقارير إعلامية أمريكية أن الإدارة في واشنطن أبلغت طهران بأن المهلة المتاحة للتوصل إلى تفاهم باتت محدودة، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات.

وأشارت مصادر أمريكية إلى أن إيران لم تقدم حتى الآن ردًا نهائيًا على مقترحات سابقة، وهو ما ساهم في زيادة التوتر داخل الأوساط السياسية الأميركية.

وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي رفيع إن بعض الضربات الأخيرة جاءت بهدف تعزيز موقف واشنطن التفاوضي، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية.

تحركات وساطة إقليمية مستمرة

تتواصل الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد، حيث يجري وسطاء قطريون اتصالات مع الجانب الإيراني في محاولة لإعادة إحياء مسار المفاوضات وتقريب وجهات النظر.

وتسعى هذه التحركات إلى منع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، في ظل تباين واضح في المواقف بين الجانبين.

تبادل رسائل وضغوط قبل الضربات الأخيرة

ذكرت تقارير أن واشنطن كثفت اتصالاتها مع طهران قبيل تنفيذ ضربات عسكرية، في محاولة للحصول على ردود واضحة بشأن المقترحات المطروحة.

كما أفادت المصادر بأن الجانب الأميركي أرسل رسائل تؤكد أن العمليات ستقتصر على أهداف عسكرية محددة، بهدف تقليل احتمالات توسع المواجهة.

وأكد مسؤول أمريكي أن بلاده أوضحت لطهران أن أي خسائر في صفوف القوات الأميركية كانت ستؤدي إلى رد فعل أكثر حدة، في إشارة إلى حساسية المرحلة الحالية وخطورة التصعيد العسكري.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة ستنفذ ما وصفه بـ”ضربات قوية وواضحة” ضد إيران، مشيرًا إلى أن القيادة المركزية الأميركية ستكون “منشغلة الليلة” بتنفيذ العمليات.

وأوضح هيجسيث أن الضربات ستستهدف منشآت رئيسية داخل إيران، معتبرًا أنها ستسهم في تعزيز الموقف الدبلوماسي الأمريكي وحماية مصالح الجيش في المنطقة.

وأكد أن إيران “في موقع أضعف”، وأن الحصار والضغوط المفروضة عليها “صارمة ومؤثرة”، مجددًا موقف واشنطن الرافض لامتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

وأضاف أن القوات الأمريكية تواصل حماية ناقلات النفط والسفن التجارية في مضيق هرمز، مشددًا على أن إيران لن تتمكن من تعطيل حركة الملاحة البحرية في المنطقة.