كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “عملية سرية” أمريكية، جارية منذ نحو شهر، لتسهيل مرور ناقلات النفط والسفن التجارية، عبر مضيق “هرمز”، تحت أنظار إيران.
وذكر ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، أنه وجّه الجيش الأمريكي “لتنفيذ مهمة سرية لدعم ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى في عبور مضيق هرمز”.
وأضاف: “أسفرت هذه الجهود عن وصول أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر المضيق إلى السوق الحرة. وقد عبرت أكثر من 200 سفينة تجارية المضيق بأمان. وقد تحقق هذا النجاح الباهر بفضل سيطرة أمريكا على مضيق هرمز، وليس إيران”.
وسُئل ترامب، خلال حديث مع الصحفيين، في البيت الأبيض، عن أرقام التضخم التي أظهرت أعلى مستوى لها منذ أبريل 2023. فأجاب: “أنا أحب ذلك. هل تعرفون ما أحبه حقًا؟ أنا أحب التضخم”.
وسأل الرئيس الصحفيين: “هل تعرفون لماذا؟”، فأجاب: “يمكنني أن أقولها الآن، شيء لم تكونوا تعرفونه. هل تعلمون أننا نسحب ملايين البراميل من النفط؟ لا أحد يعلم ذلك. إيران لم تكن تعلم بذلك حتى الآن. دمرنا 22 سفينة في ليلة واحدة. في وقت متأخر من الليل، بدون أضواء، لأنهم لا يملكون رادارًا، لأننا دمرناهم”.
عملية بديلة
جاء هذا الإعلان بعد نحو شهر من توقف عملية أمريكية “معلنة”، بعد وقت قصير من انطلاقها. ففي 4 مايو/ أيار، أطلق ترامب “مشروع الحرية”، وهي مهمة مرافقة بحرية تابعة للبحرية الأمريكية لناقلات النفط والسفن التجارية في مضيق “هرمز”.
ووفقًا لوزير الخارجية ماركو روبيو، كان الهدف من العملية إنقاذ 23 ألف مدني من 87 دولة كانوا محاصرين على متن سفن في الخليج. وبعد يوم، أعلن ترامب تعليق العملية “لفترة وجيزة”، في خضم محادثات مع إيران للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وتقول صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، إنه “منذ ذلك الحين، لم تُستأنف مهمة المرافقة المعلنة. وبدلاً من ذلك، ووفقًا لإعلان ترامب، يبدو أن الولايات المتحدة استبدلت النهج العلني بعملية سرية”.
إيقاف تشغيل
أفادت وكالة “بلومبيرغ”، في تقرير لها، بأنه رغم قلة حركة الملاحة الظاهرة، تتزايد الأدلة على أن بعض السفن تعبر المنطقة دون بثّ إشارات تحديد المواقع.
وأشارت الوكالة إلى أن عمليات “نقل النفط من سفينة إلى أخرى” أصبحت أكثر شيوعاً في عدد من موانئ المنطقة في الفترة الأخيرة.
وذكرت الوكالة أن “اضطرابات إشارات نظام التعرف الآلي (AIS) تستمر في التأثير على نشاط الشحن، ما يؤدي إلى مراجعات منتظمة لإحصاءات العبور، حيث تظهر السفن مرة أخرى خارج المناطق عالية الخطورة، وتتوفر بيانات تتبع إضافية من مزودين مثل كيبلر وفورتيكسا، وفي صور الأقمار الصناعية”.
ورجحت الوكالة أن “يُؤثر الوجود البحري الأمريكي أيضًا على دقة الملاحظات. فربما تقوم السفن المرتبطة بإيران، والتي تدخل الخليج أو تغادره، بإيقاف تشغيل إشارات نظام التعرف الآلي (AIS) لتجنب رصدها، مما يُصعّب تتبع حركة السفن في الوقت الفعلي”.
ولفتت “بلومبيرغ” إلى أنه “حتى قبل أن تمنع الولايات المتحدة حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، كان من الشائع أن تتوقف السفن المرتبطة بإيران عن إرسال الإشارات عند اقترابها من مضيق هرمز. وغالبًا لم تكن الإشارات تعود إلا بعد الوصول إلى عمق مضيق ملقا على بعد حوالي 13 يومًا من الإبحار من جزيرة خارج الإيرانية”.