اخبار

تصعيد عسكرى غير مسبوق على حدود موسكو وتحرك أمريكي خاطف لرسم خريطة الردع بأوروبا

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
تصعيد عسكرى غير مسبوق على حدود موسكو وتحرك أمريكي خاطف لرسم خريطة الردع بأوروبا

تصاعدت حدة المواجهة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا بدأت واشنطن رسميا فى تحريك واحدة من أخطر أوراقها الجوية نحو الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي مع انطلاق أولى دفعات المقاتلات الشبحية الأمريكية المتطورة من طراز إف خمسة وثلاثين لايتنينغ تو نحو الأراضى البولندية فى خطوة اعتبرها مراقبون رسالة مباشرة شديدة اللهجة إلى موسكو فى توقيت بالغ الحساسية يشهد أعلى مستويات التوتر العسكرى فى القارة الأوروبية

وكشفت معلومات عسكرية متداولة أن ثلاث مقاتلات شبحية غادرت بالفعل منشآت التصنيع التابعة لشركة لوكهيد مارتن داخل ولاية تكساس منذ العشرين من مايو الجاري متجهة عبر المجال الجوى الأطلسى إلى بولندا فى إطار ترتيبات التسليم الأولي للدفعة الجديدة ضمن برنامج التسليح البولندي الضخم الذى يعد أحد أكبر برامج تحديث القوة الجوية فى أوروبا الشرقية

ورغم ظهور الطائرات بالشعارات البولندية الرسمية فإنها ما تزال خاضعة قانونيا للسيادة التشغيلية الأمريكية إذ لا يحق للطيارين البولنديين تشغيلها بصورة كاملة قبل إتمام إجراءات التسليم الرسمية وهو ما يمنح واشنطن سيطرة مباشرة على هذا التحرك ويؤكد أن الولايات المتحدة تقود بنفسها عملية إعادة تموضع القوة الجوية المتقدمة على مقربة من الحدود الروسية

ويأتي هذا التحرك فى إطار عقد استراتيجي ضخم وقعت عليه بولندا للحصول على اثنتين وثلاثين مقاتلة من الجيل الخامس ضمن خطة شاملة لتعزيز قدراتها القتالية الجوية حيث من المقرر تمركز هذه الطائرات داخل قاعدة لاسك الجوية التي شهدت عمليات تحديث واسعة لتتلاءم مع متطلبات تشغيل هذا النوع من الطائرات المتقدمة على أن تلحق بها لاحقا قاعدة شفيدوين التي تخضع حاليا لأعمال تطوير بنيوية ضخمة تستمر حتى عام ألفين وسبعة وعشرين

وفي الوقت ذاته يتلقى الطيارون والفنيون البولنديون برامج تدريب متقدمة داخل الولايات المتحدة تمهيدا لتولي تشغيل هذه الأسراب مستقبلا في إطار دمج كامل مع منظومة القيادة والسيطرة التابعة لحلف الناتو

ويرى محللون عسكريون أن وصول هذه المقاتلات لا يمثل مجرد صفقة تسليح تقليدية بل يشكل تحولا استراتيجيا بالغ الخطورة نظرا لما تتمتع به الطائرة من قدرات شبحية متقدمة تسمح لها بالتخفي واختراق أنظمة الدفاع الجوي والعمل بكفاءة عالية داخل البيئات القتالية المعقدة وهو ما يمنح الحلف قدرة أكبر على مراقبة التحركات الروسية وفرض ضغوط مباشرة على مناطق شديدة الحساسية مثل جيب كالينينغراد

الرسالة التي تحملها هذه الخطوة واضحة وحاسمة فالجناح الشرقي لحلف الناتو يدخل مرحلة جديدة من الردع العسكري المتقدم في مواجهة موسكو بينما تبدو أوروبا أمام مشهد أمني متوتر قد يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة خلال السنوات المقبلة مع استمرار سباق التسلح واحتدام الصراع الجيوسياسي بين الشرق والغرب

ظهرت المقالة تصعيد عسكرى غير مسبوق على حدود موسكو وتحرك أمريكي خاطف لرسم خريطة الردع بأوروبا أولاً على جريدة الصوت المصرية.