لم توقع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً نهائياً حتى الآن، لكن الجانبين يقتربان من تفاهم أولي لإنهاء الحرب، فيما نقلت صحيفة نيويورك تايمز، السبت 13 يونيو 2026، عن مسؤول أمريكي أن وسطاء إيرانيين مدنيين وعسكريين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي “مرتاح للاتفاق”، وسط تقديرات أمريكية تتراوح بين 80 و85% لفرص التوصل إلى تفاهم.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة إكس إن الاتفاق “لم يكن أقرب من أي وقت مضى”، فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن معظم القضايا جرى التفاهم عليها وأن المشاورات الداخلية الإيرانية بشأن نص الاتفاق لا تزال مستمرة.
ما الذي كشفته واشنطن عن موقف خامنئي؟
نقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي أن وسطاء إيرانيين مدنيين وعسكريين أبلغوا واشنطن بأن خامنئي “مرتاح للاتفاق” الجاري التفاوض بشأنه بين طهران وواشنطن، في إشارة وصفها المسؤول بأنها إيجابية تجاه المسار التفاوضي الحالي.
لكن المسؤول الأمريكي أوضح أن واشنطن لم تتلق موافقة مباشرة أو نهائية من المرشد الإيراني، مشيراً إلى أن الرسائل التي وصلت عبر الوسطاء لا ترقى إلى مستوى الموافقة الرسمية على الاتفاق.
وأضاف أن الطرفين “قريبان جداً” من التوصل إلى تفاهم، لكنهما “لم يصلا بعد إلى خط النهاية” بسبب استمرار بعض الإجراءات والمشاورات داخل إيران.
هل تم التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران؟
لم يتم توقيع اتفاق نهائي حتى الآن، إلا أن واشنطن وطهران تؤكدان التوصل إلى تفاهم بشأن معظم القضايا المطروحة بين الجانبين.
وقال بقائي إن غالبية الملفات جرى التفاهم عليها، موضحاً أن المؤسسات الإيرانية المختصة تراجع حالياً نص الاتفاق المقترح قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.
كما قدر مسؤول أمريكي فرص التوصل إلى اتفاق بنسبة تتراوح بين 80 و85%، مع استمرار العمل على استكمال بعض التفاصيل المتبقية.
ماذا تتضمن مسودة الاتفاق؟
وفقًا لمصادر تحدثت إلى نيويورك تايمز ورويترز، تقوم المسودة المقترحة على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً تمهيداً لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى بين الطرفين.
كما تتضمن المسودة المقترحة إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب مناقشة ملفات العقوبات الأمريكية والأصول الإيرانية المجمدة وصادرات النفط خلال المراحل اللاحقة من التفاوض.
وتحدثت مصادر مطلعة عن إمكانية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة إذا جرى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، لكن هذه البنود لم تُعلن رسمياً ضمن اتفاق نهائي حتى الآن.
لماذا لم يُوقع الاتفاق حتى الآن؟
بحسب المسؤول الأمريكي الذي تحدث إلى نيويورك تايمز، لا تزال آليات اتخاذ القرار داخل إيران معقدة، كما أن بعض الإجراءات الداخلية لم تُحسم بعد.
وأشار بقائي في هذا الشأن إلى استمرار المشاورات الداخلية الإيرانية، وهو ما يفسر عدم الانتقال حتى الآن من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التوقيع الرسمي.
ورغم ذلك، تحدث المسؤول الأمريكي عن إمكانية توقيع مذكرة تفاهم خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استكملت الإجراءات المطلوبة.
ما أبرز نقاط الخلاف المتبقية؟
يتركز الخلاف الرئيسي حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال مسؤول أمريكي نقلت عنه رويترز إن الاتفاق النهائي يفترض أن يؤدي إلى إزالة هذا المخزون وإخضاعه لرقابة طويلة الأمد.
في المقابل، أكد عراقجي أن طهران تفضل الاحتفاظ باليورانيوم بعد خفض نسبة التخصيب، وأنها لم توافق على تفكيك برنامجها النووي، ما يجعل هذا الملف من أبرز القضايا العالقة في المفاوضات الحالية.