اخبار

"مزج اليورانيوم" و"إدارة هرمز".. ماذا تخطط طهران قبل التوقيع مع واشنطن؟

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
"مزج اليورانيوم" و"إدارة هرمز".. ماذا تخطط طهران قبل التوقيع مع واشنطن؟

بينما تقترب المفاوضات الإيرانية الأمريكية من محطتها الأخيرة، بدأت طهران بالكشف عن بعض الأوراق الأكثر حساسية، من مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى مستقبل إدارة مضيق هرمز، فما الذي تخطط له طهران وما سر تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة؟

 

خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، أوضح عراقجي أن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي ستُناقش في مرحلة لاحقة لكنه قال صراحة إن “الحل الوحيد المفضل” لإيران بالنسبة لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو “مزجه”، في إشارة إلى خفض تخصيبه، و السؤال هنا كيف تتم عملية “مزج اليورانيوم”؟ هي عملية تُستخدم لتقليل نسبة التخصيب عبر خلط اليورانيوم عالي النقاء بكميات أخرى أقل تركيزًا، بما يحد من إمكانية استخدامه في أغراض عسكرية ويعيده إلى مستويات أقرب إلى الاستخدامات المدنية.. 

لكن اللافت في الموضوع أن مسؤولا أمريكيا بارزا ذكر أن بنود الاتفاق تتضمن حصول واشنطن على مواد مخصبة، إلى جانب خضوع طهران لنظام تفتيش وهو ما يزيد من تعقيد المشهد خصوصا وأن التفاهم لا يزال محاطا بالكثير من الغموض والتكهنات .. فماذا بشأن مضيق هرمز أيضا؟

الوزير الإيراني شدد على أن إدارة المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب”، معتبرًا أنه لا يمكن التعامل معه كممر مائي دولي، وكشف عن مشاورات وصفها بالمثمرة للغاية مع سلطنة عمان بشأن مستقبل إدارة المضيق، مشيرًا إلى احتمال إعلان برنامج أو بيان مشترك مع مسقط خلال الفترة المقبلة.

وهنا دقت بلومبيرغ ناقوس الخطر، حيث وصف تقريرها الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وإيران بأنه يعتمد على “خطة محفوفة بالمخاطر لمكافآت متدرجة” وأوضح التقرير أن الاتفاق الذي طرحه الرئيس دونالد ترامب يتضمن نهجاً تدريجياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، يليه حصول طهران على مكافآت اقتصادية في كل مرة تستجيب فيها للمطالب الأمريكية.

وبينما لم يتم التوقيع رسميًا على أي اتفاق حتى الآن، فإن التصريحات المتبادلة من الجانبين والتقارير الغربية تشير إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة حساسة وحاسمة، حيث تسعى طهران إلى تحقيق المكاسب ضمن معادلة معقدة..