أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم السبت، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لم يحسم بعد هوية من سيقود تياره السياسي في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الغموض حول خيارات الخلافة داخل معسكره.
وبحسب التقرير، يساور ترامب تردد بشأن مدى قدرة نائبه «جي دي فانس» على تولي قيادة المشروع السياسي مستقبلاً، رغم كونه أحد أبرز الأسماء المطروحة داخل الحزب الجمهوري.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب ناقش في أكثر من مناسبة مقارنة بين «جي دي فانس» ووزير الخارجية ماركو روبيو، بل طرح تساؤلات على مقربين حول أيهما أكثر جاهزية لخوض سباق الرئاسة.
تردد ترامب وعدم منح دعم واضح
وأوضح التقرير أن ترامب لم يمنح دعمه الكامل لأي من فانس أو روبيو، رغم اعتبار الأول «المرشح الأبرز» داخل الأوساط الجمهورية، مع بقاء مستقبله مرهونًا بموقف ترامب نفسه.
وأضافت الصحيفة أن ترامب كثيرًا ما يقارن أداء «جي دي فانس» بأدائه الشخصي، وأن صعوده السياسي ما كان ليحدث دون دعمه، كما ينتقد بعض سلوكياته مثل الإجازات أو أسلوب العمل.
الأقرب لـ «ترامب»
ويؤكد مقربون من البيت الأبيض أن «جي دي فانس» يحظى بثقة الرئيس ويؤدي دوراً محورياً في تنفيذ أجندة الإدارة، بما في ذلك الملفات الداخلية والخارجية، إضافة إلى مشاركته في أنشطة الحزب الجمهوري وتقديمه كوجه بارز لقاعدة «ماجا».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن فانس يقوم بدور فعّال في تنفيذ أجندة أمريكا أولاً، وأن نطاق صلاحياته يعكس مستوى الثقة بين الطرفين، رغم ما يثار من «سرديات إعلامية غير دقيقة».
ويشير التقرير إلى أن عنصر الولاء السياسي يظل العامل الأكثر تأثيراً في علاقة ترامب بمساعديه، إذ يُنظر إلى «جي دي فانس» باعتباره من أكثر الشخصيات التزاماً بخط الرئيس، بما في ذلك دعمه لمواقف مثيرة للجدل في السياسة الخارجية والداخلية.
ورغم ذلك، يواجه «جي دي فانس» انتقادات من داخل وخارج التيار المحافظ تتعلق بتوسيع دوره السياسي وطبيعة مواقفه في بعض الملفات، وهو ما يضعه في موقع اختبار مستمر بين الحفاظ على قاعدة ترامب ومحاولة بناء قاعدة أوسع.
ملاحظات حول سلوك فانس الإعلامي والسياسي
ولفت التقرير إلى ملاحظات تتعلق بتفاعل «جي دي فانس» المستمر مع هاتفه ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الاجتماعات، مقابل أسلوب ترامب المختلف في استخدام منصة «تروث سوشيال» دون الدخول في نقاشات مباشرة.
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن رئيسة موظفي البيت الأبيض «سوزي وايلز» نصحت «جي دي فانس» بتقليل نشاطه على وسائل التواصل، رغم استمرار اعتقاد عدد من حلفاء ترامب بأن «جي دي فانس» يظل الخيار الأبرز لقيادة المستقبل السياسي لترامب.