نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت 13 يونيو 2026، صحة الأنباء المتداولة بشأن احتمال دخول سوريا إلى لبنان، مؤكدًا أن ما يُشاع في هذا السياق لا أساس له من الصحة.
وأوضح الشرع، خلال حديثه إلى وفد من وجهاء وأعيان ريف دمشق، أن “ما يُشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ عن الصحة”، في رد مباشر على التكهنات التي ترددت خلال الأيام الماضية بشأن دور سوري محتمل في الساحة اللبنانية، وفقًا للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
ملف الحدود
في ما يتعلق بترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، أكد الرئيس السوري أن هذا الملف لا يُعد أولوية في المرحلة الحالية، في ظل الظروف التي يمر بها لبنان.
وقال الشرع إن ترسيم الحدود “ليس أولوية في الوقت الراهن، ولا سيما في ظل ما يشهده لبنان من أزمات ونزوح داخلي يُقدّر بنحو مليون ونصف المليون شخص”، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإنسانية والداخلية تفرض أولويات أكثر إلحاحاً.
تصريحات ترامب
تأتي تصريحات الشرع بعد حديث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ألمح فيه إلى إمكانية أن تلعب سوريا دورًا في تسهيل تنفيذ ضربات “أكثر دقة” ضد حزب الله في لبنان.
وقال ترامب، إن الرئيس السوري أحمد الشرع “قد يكون مستعداً للمساعدة في الجهود الأمنية الإقليمية”، في إشارة إلى احتمال وجود تعاون أمني مع القيادة السورية الجديدة، وفقًا لشبكة “إن بي سي نيوز”.
دعم أمريكي
كما وصف ترامب الرئيس السوري بأنه “قائد جيد جدًا”، معتبرًا أنه نجح خلال فترة قصيرة في اتخاذ خطوات لإعادة الاستقرار إلى سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وأضاف الرئيس الأمريكي، في معرض حديثه عن لبنان، أن سوريا قد تسهم في تسهيل تنفيذ ضربات أكثر دقة ضد حزب الله، قائلًا: “أريد حياة أفضل للناس في لبنان”، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق على تلك التصريحات في حينه.
رفع العقوبات
يأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه العلاقات بين واشنطن ودمشق تحولات لافتة خلال الأشهر الماضية، بعدما رفعت الولايات المتحدة عددًا من العقوبات المفروضة على سوريا.
وشملت الإجراءات الأمريكية إلغاء عقوبات مرتبطة بـ”قانون قيصر”، في خطوة قالت واشنطن إنها تأتي دعمًا لجهود التعافي وإعادة الاستقرار التي تقودها الإدارة السورية الجديدة.