اعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ ازاء الغارات الاسرائيلية الاخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، مؤكدا ان هذه التحركات الميدانية تاتي في توقيت بالغ الحساسية يهدد بانهيار فرص السلام المتاحة، ومشددا على ان استمرار العمليات العسكرية قد ينسف الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية لاحتواء التوتر.
واوضح غوتيريش في بيان رسمي ان تلك الضربات وقعت بشكل مفاجئ رغم المساعي الدولية لفرض التهدئة، مبينا ان التوقيت يتقاطع مع محاولات امريكية مكثفة للتوصل الى تفاهمات سياسية مع ايران تهدف الى صياغة مسار جديد لحل النزاعات الاقليمية بالطرق الدبلوماسية بدلا من المواجهة المسلحة.
واضاف ان هذه اللحظة تعد مفصلية في تاريخ المنطقة، داعيا كافة الاطراف المعنية الى ضرورة التحلي باعلى درجات ضبط النفس، ومحذرا من ان الانزلاق نحو التصعيد الشامل سيؤدي الى تداعيات كارثية يصعب السيطرة عليها في المستقبل القريب.
تداعيات التصعيد العسكري على الجهود الدبلوماسية
وبين المسؤول الاممي ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على الالتزام بالاتفاقيات الدولية وتجنب الاستفزازات العسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي، مؤكدا ان الامم المتحدة تتابع عن كثب التطورات الميدانية لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في ظل المساعي الجارية لتهدئة الاوضاع.
واكد ان الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء حالة التوتر الراهنة، مشيرا الى ان المجتمع الدولي ينتظر من الاطراف الفاعلة ابداء مرونة اكبر في التعامل مع المبادرات المطروحة، ومختتما بان السلام لا يمكن تحقيقه الا من خلال ارادة حقيقية تضع مصلحة الشعوب فوق الاعتبارات العسكرية الضيقة.