اخبار

وكالة مهر: مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لتجميد عقوبات النفط والبتروكيماويات

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر

أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بأن مذكرة التفاهم المتداولة بين طهران وواشنطن تتضمن تعليق العقوبات المفروضة على مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، ضمن إطار إجراءات تهدف إلى تخفيف التوترات الاقتصادية بين الجانبين.

تشهد المنطقة تطورًا دبلوماسيًا وأمنيًا متسارعًا وسط حديث متزايد عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع تفاهم مبدئي يهدف إلى تهدئة التوترات وفتح مسار تفاوضي طويل الأمد. وتتركز أبرز بنود التفاهم المتداول على وقف الأعمال العسكرية، وإعادة فتح الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالملف النووي ورفع أو تخفيف بعض القيود الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال الاتفاق مع إيران، مؤكدًا أن المرحلة الجديدة ستشهد إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار البحري الأمريكي بشكل فوري، معتبرًا أن ذلك يمثل تحولًا مهمًا في مسار الأزمة بين الجانبين. كما أشار إلى أن التفاهم يتضمن ترتيبات لاحقة تتعلق بالرقابة والتفتيش على البرنامج النووي، إضافة إلى احتمالات تخفيف العقوبات في حال الالتزام.

من جانبها، ربطت طهران الانتقال إلى المفاوضات النهائية بالتأكد من تنفيذ واشنطن لالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، بما يشمل إنهاء العمليات العسكرية ورفع القيود الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمدة. وأكدت مصادر إيرانية أن مرحلة جديدة من التفاوض ستستمر لمدة 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي شامل، على أن يُنشر نص المذكرة بعد توقيعها رسميًا.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع تحديد موعد 19 يونيو في سويسرا لمراسم التوقيع، وبمشاركة وسطاء إقليميين ودوليين.

كما نقلت تقارير إعلامية، بينها “وول ستريت جورنال”، أن الاتفاق يتضمن تعهدًا إيرانيًا بعدم امتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز فورًا، إلى جانب ترتيبات رقابية صارمة على البرنامج النووي، بينما أشار ترامب إلى أن بعض التفاصيل الفنية يمكن استكمالها لاحقًا، بما في ذلك آليات التفتيش.

ورغم كثافة التصريحات، لا يزال الموقف الإيراني الرسمي النهائي غير محسوم بالكامل، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية والوساطات الدولية والإقليمية لضمان تثبيت أي اتفاق محتمل ومنع انهياره في مراحله الأولى، وسط ترقب عالمي لمدى قدرة الأطراف على تحويل هذه التفاهمات إلى اتفاق مستدام على الأرض.