اخبار

خارطة طريق فلسطينية نحو صناديق الاقتراع وتعديلات جوهرية على قانون الانتخابات

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
خارطة طريق فلسطينية نحو صناديق الاقتراع وتعديلات جوهرية على قانون الانتخابات

يستعد المشهد السياسي الفلسطيني لتحولات مفصلية مع توجه الرئيس محمود عباس نحو تفعيل العملية الانتخابية التشريعية بعد غياب طويل دام عقدين من الزمن. واكدت التوجهات الرسمية ان هذه الخطوة تاتي في سياق برنامج اصلاحي شامل يهدف لتعزيز المسار الديمقراطي وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني. واوضح عباس في اتصالات دولية ان المرحلة المقبلة ستشهد حراكا انتخابيا يبدا بالبرلمان ثم يتبعه استحقاق رئاسي في اطار ترتيب البيت الداخلي.

واشار مسؤولون الى ان التعديلات الجديدة على قانون الانتخابات تضمنت رفع عدد مقاعد المجلس التشريعي الى مائتي مقعد بدلا من مائة واثنين وثلاثين. وبينت النصوص المعدلة خفض نسبة الحسم الى واحد بالمائة لتعزيز التعددية السياسية وضمان تمثيل اوسع في البرلمان. واضافت التعديلات اشتراطات جديدة تتعلق بتمثيل المرأة بواقع سيدة لكل ثلاثة مرشحين وخفض سن الترشح لفتح الباب امام الطاقات الشبابية.

واوضحت المصادر ان هذه القرارات تاتي استجابة لضغوط دولية واقليمية مكثفة تطالب بتجديد دماء السلطة الفلسطينية واجراء اصلاحات هيكلية ومالية. واكدت ان هذه الخطوات تعد جزءا لا يتجزا من التعهدات الفلسطينية تجاه المجتمع الدولي لضمان بقاء السلطة كطرف فاعل في اي مسار سياسي مستقبلي يتعلق بالدولة. وشددت على ان الهدف هو ضمان انتقال سلس للقيادة وتفعيل الاطر القيادية لمنظمة التحرير.

تحديات المشهد الانتخابي ومواقف الفصائل

وتواجه هذه التحركات السياسية معارضة من حركة حماس التي وصفت الخطوات بانها استفراد بالقرار الوطني. واوضحت الحركة ان التعديلات القانونية الجديدة تهدف الى تكييف العملية الانتخابية بما يخدم رؤية السلطة الحالية. واكد مراقبون ان المعضلة تكمن في اشتراطات السلطة التي تلزم كافة المرشحين بالاعتراف بالتزامات منظمة التحرير بما فيها الاعتراف باسرائيل وهو ما ترفضه حماس.

واضافت القيادة الفلسطينية ان الانخراط في العملية الانتخابية يتطلب بالضرورة التحول الى حزب سياسي والاعتراف بمرجعية منظمة التحرير. وشددت على ان السلطة لن تسمح بعودة الانقسام عبر مواقع تمثيلية دون التزام كامل بالنظام السياسي الموحد. وبينت ان الظروف السياسية الراهنة خاصة ما يتعلق بالوضع في غزة قد تلقي بظلالها على الموعد المقرر للانتخابات.

واكدت السلطة ان المسار الديمقراطي لا رجعة فيه كونه الوسيلة الوحيدة لاعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتقديم بدائل سياسية واقعية. واوضحت ان التغييرات التي شملت الاجهزة الامنية والمناهج والانتخابات المحلية هي مقدمة لترتيب الوضع الداخلي بشكل كامل. واضافت ان التنسيق مستمر مع الاطراف المعنية لضمان اجواء انتخابية نزيهة وشفافة تعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.