أبدى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، شكوكه بشأن قدرة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق مع إيران يختلف جوهريًا عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته عام 2015، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي يظل أكثر جدوى من الخيارات العسكرية.
وجاءت تصريحات أوباما خلال برنامج “صباح الخير أمريكا”، الاثنين 15 يونيو 2026، سُجلت في مركز أوباما الرئاسي بمدينة شيكاغو، وذلك قبل يوم واحد من إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران.
صفقة ترامب مع إيران
كان ترامب قد أعلن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، في وقت لم تُكشف فيه جميع تفاصيل الاتفاق بصورة كاملة.
وقال مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية إن الاتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى حصول الولايات المتحدة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
مقارنة مباشرة
يأتي الاتفاق المرتقب بعد 8 سنوات من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي قادته إدارة أوباما، ووصفه ترامب حينها بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”.
وفي هذا السياق، رأى أوباما أن من غير المرجح أن يكون أي اتفاق جديد مختلفًا بصورة كبيرة أو يمثل تحسنًا جوهريًا مقارنة بالاتفاق السابق الذي أبرمته إدارته.
فعالية سابقة
أشار أوباما إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015 أثبت فعاليته لفترة طويلة قبل قرار واشنطن الانسحاب منه.
وقال: “من المشكوك فيه أن يكون أي اتفاق تطرحه إدارة ترامب مختلفًا بشكل كبير أو يمثل تحسنًا جوهريًا مقارنة بالاتفاق السابق”، مضيفًا أن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارته نجح في تحقيق أهدافه قبل إنهائه من جانب الولايات المتحدة.
رهان الدبلوماسية
أكد الرئيس الأمريكي الأسبق أن التفاوض يظل الخيار الأفضل لمعالجة الأزمات الدولية المعقدة، مقارنة بالاعتماد على القوة العسكرية أو الضغوط المباشرة.
وأضاف: “من المستبعد أن يكون أي اتفاق جديد مختلفًا بشكل كبير أو أفضل بصورة ملحوظة من الاتفاق الذي توصلنا إليه في الأصل، والذي نجح لفترة طويلة قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه”.
وقف المعاناة
في ختام حديثه، أعرب أوباما عن أمله في توقف المواجهات العسكرية في المنطقة وإنهاء معاناة المدنيين المتضررين من النزاعات.
وقال: “آمل أن تتوقف عمليات القصف، وأن يتوقف المدنيون عن المعاناة بسبب الحرب”، مشددًا على أن العديد من الأزمات لا يمكن حلها بالقوة وحدها، وأن التوصل إلى اتفاقات سياسية تعالج جوهر المشكلات يبقى خيارًا أكثر فاعلية من الانخراط في الحروب.