اخبار

عودة التدفقات الأجنبية للسندات الصينية للمرة الأولى منذ عام

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
عودة التدفقات الأجنبية للسندات الصينية للمرة الأولى منذ عام

عاد المستثمرون الأجانب لشراء السندات السيادية الصينية خلال مايو الماضي لأول مرة منذ ما يزيد على عام كامل، مدفوعين بالمرونة التشغيلية العالية التي يتمتع بها السوق المحلي، بالوقت الذي أدت فيه عمليات البيع المكثفة لإضعاف أسعار الديون العالمية.

وأظهرت بيانات مكتب بنك الشعب الصيني بشنغهاي الثلاثاء 16 يونيو 2026 ارتفاع حيازات السندات الصينية بين البنوك عالمياً بمقدار 90 مليار يوان، ما يعادل 13.3 مليار دولار، لتستقر عند مستوى 3.21 تريليون يوان مسجلة أول زيادة حقيقية للتدفقات الوافدة منذ أبريل 2025 وفق بلومبرج.

السندات السيادية الصينية

كشفت مؤشرات شركة الإيداع والمقاصة المركزية الصينية عن قفزة بحيازات الأجانب من السندات الحكومية بمقدار 61 مليار يوان خلال مايو، وهو أعلى مستوى صعودي للمشتريات منذ ديسمبر 2023.

ويرسخ هذا التحول مكانة الديون الصينية كملاذ استثماري آمن بظل تأثر أسعار السندات العالمية سلباً بمخاوف التضخم وأسعار الطاقة الناجمة عن الصراع الإقليمي الممتد، ورغم هدوء الضغوط النسبية عقب تفعيل اتفاق هرمز، إلا أن ضعف المؤشرات الهيكلية للاقتصاد الصيني ساهم بقوة في دعم السندات السيادية للبلاد.

استقرار اليوان الصيني

أوضحت رئيسة قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي الصيني في بنك ستاندرد تشارترد بيكي ليو، أن عودة رؤوس الأموال الأجنبية للسوق الصيني بالتزامن مع اتساع الفارق بمعدلات الفائدة بين السندات الحكومية المحلية وبقية دول العالم يعكس تغيراً جوهرياً في الحسابات الاستثمارية للمؤسسات الدولية، مشيرة إلى أن التوقعات القوية للعملة وانخفاض مستويات التقلب وضعف الارتباط المباشر بالبورصات العالمية جعل الأوراق النقدية الصينية خياراً جذاباً للغاية على أساس العوائد المعدلة حسب المخاطر.

ورجحت ليو مواصلة التدفقات الاستثمارية الأجنبية عودتها للسوق الصيني خلال النصف الثاني من العام الجاري، مستدركة بأن معدلات التدفق يرجح أن تظل متواضعة ومحسوبة دون قفزات عنيفة، في حين أفادت البيانات التفصيلية لبنك الشعب الصيني بأن المؤسسات الخارجية باتت تستحوذ على نحو 1.8% من إجمالي رصيد الحفظ بسوق السندات بين البنوك، بملكية تتوزع بين تريليوني يوان لسندات الخزانة السيادية و760 مليار يوان لسندات المصارف السياساتية والتنموية بالدولة.