قال وزير الخارجية اليمني الأسبق دكتور أبوبكر القربي إن المعالجات المتعلقة ببعض قضايا ما بعد حرب 1994 في المحافظات الجنوبية كانت ممكنة وسهلة التنفيذ، خصوصًا فيما يتعلق بعودة الموظفين والجنود إلى أعمالهم داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المشكلة كانت في استثمار تلك القضايا سياسيًا بما أدى إلى تعقيد الحلول بدلًا من تسهيلها.
وأضاف القربي، خلال لقاء في برنامج “الجلسة سرية”، الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن النقاشات داخل الحزب الحاكم آنذاك كانت تتناول تطورات الأوضاع في المنطقة مع تصاعد موجات الاحتجاج في تونس ثم مصر وليبيا وسوريا واليمن، مشيرًا إلى أن هناك إدراكًا عامًا بأن موجة التغيير باتت قادمة إلى المنطقة بأكملها.
وأكد القربي أن التعامل مع تلك المرحلة كان قائمًا على قراءة مفادها أن التغيير أصبح مطلبًا إقليميًا لا يمكن تجاهله، وأن التحدي الأساسي كان يتمثل في كيفية إدارة هذا التحول بطريقة تحفظ استقرار الدول ومؤسساتها، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت، بحسب تعبيره، تدفع باتجاه التغيير في عدد من دول المنطقة، وليس في اليمن فقط، بما في ذلك مصر ودول أخرى.
وأشار القربي إلى أن بعض الأدوات الدولية، ومنها منظمات المجتمع المدني وبعض التيارات الشبابية، لعبت دورًا في رفع شعارات التغيير داخل دول تمتلك هامشًا من الديمقراطية، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة الأحداث، وصولًا إلى موجات الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة وأدت إلى تغييرات سياسية عميقة في عدة دول.