احتفى صندوق قطر للتنمية بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الدوحة وجامعة حمد بن خليفة، بـيوم اللاجئ العالمي من خلال تنظيم فعالية “معا من أجل اللاجئين” في كلية الدراسات الإسلامية التابعة للجامعة، وذلك برعاية وحضور رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الشركاء في المجال الإنساني وأفراد المجتمع، في أمسية تفاعلية حافلو بالحوار والتعلم والتواصل المجتمعي، بهدف رفع الوعي بقضايا اللجوء والنزوح القسري، وتعزيز الفهم المجتمعي للتحديات التي يواجهها اللاجئون، إلى جانب إبراز قدرتهم على الصمود والعطاء والإسهام في مجتمعاتهم.
وأتاحت الفعالية للمشاركين فرصة التعرف بشكل مباشر على جهود العمل الإنساني من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية والجلسات الحوارية الهادفة، بما يعزز قيم التضامن والتعاطف مع اللاجئين والنازحين حول العالم.
ونظم صندوق قطر للتنمية والمفوضية جلسة حوارية بعنوان “من البقاء إلى الفرصة: تعزيز صمود اللاجئين وإدماجهم”، تناولت أهمية التعليم، وسبل كسب العيش، والإدماج الاجتماعي، ودور الشراكات متعددة الأطراف في دعم الاعتماد على الذات للاجئين والمجتمعات المستضيفة.
كما شاركت في النقاش كل من التعليم فوق الجميع وقطر الخيرية وكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، مؤكدة المبادرات الرامية إلى دعم اللاجئين وتمكينهم من تحقيق النجاح.
حياة بكرامة وثقة
وأكدت رئيسة إدارة المساعدات الإغاثية في الصندوق عائشة سعد الجاسم أن يوم اللاجئ العالمي يذكر العالم بأن خلف كل رقم قصة إنسانية تجسد الصمود والأمل والإصرار، مشيرة إلى أن صندوق قطر للتنمية يؤمن بأن دعم اللاجئين لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، بل يمتد إلى الاستثمار في الفرص التي تمكن الأفراد والمجتمعات من إعادة بناء حياتهم بكرامة وثقة.
وأضافت أن الصندوق يواصل العمل على تعزيز الإدماج وفتح آفاق مستقبلية أكثر أملا للمجتمعات المتضررة بالنزوح.
من جانبه، أوضح ممثل المفوضية لدى قطر أحمد محسن أن اللاجئين لا يسعون إلى الاعتماد على المساعدات، بل يتطلعون إلى فرص حقيقية تمكنهم من الاعتماد على انفسهم والمساهمة الفاعلة في مجتمعاتهم.
وأكد أن المفوضية تعمل من خلال شراكاتها القوية مع الحكومات والجهات التنموية مثل صندوق قطر للتنمية على الاستثمار في حلول تمكن المضطرين إلى بناء مستقبل أفضل لهم.
ولفت إلى أن صندوق قطر للتنمية من خلال شراكته الاستراتيجية مع مفوضية اللاجئين، يواصل دعم المبادرات التي ترسخ الحماية وتعززالصمود وتدعم الحلول المستدامة للاجئين والمجتمعات النازحة حول العالم.
التزام مشترك
وتعكس فعالية “معا من أجل اللاجئين” التزاما مشتركا بين صندوق قطر للتنمية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم التضامن، وتحفيز العمل الجماعي لدعم الفئات الأكثر احتياجا.
كما جدد الطرفان التزامهما بمواصلة التعاون مع الحكومات والمنظمات الإنسانية والتنموية والدولية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، لتهيئة الفرص التي تمكن اللاجئين من تجاوز تحديات النزوح وبناء مستقبل أكثر استقرارا وكرامة وأملا.
وتضمنت الفعالية باقة من الأنشطة التفاعلية، شملت ورش عمل وألعابا تعليمية ومنصات نقاشية، أتاحت للمشاركين من مختلف الفئات العمرية التعرف على قضايا اللجوء بأسلوب تفاعلي ومبتكر.
كما سلطت الضوء على دور الرياضة كأداة فعالة لتعزيز الإدماج وبناء المرونة والأمل، من خلال تنمية المهارات، وتعزيز الثقة بالنفس، وتقوية الروابط الاجتماعية بين اللاجئين ومجتمعاتهم، بما يسهم في تمكينهم وفتح آفاق أوسع لمستقبل أفضل.
جهود إنسانية دولية
وفي يوليو الماضي وقع صندوق قطر للتنمية 16 اتفاقية استراتيجية بقيمة 1.92 مليار ريال قطري، لدعم مجموعة واسعة من المبادرات الإنسانية والتنموية لأكثر من 17 مليون مستفيد حول العالم.
وتهدف الاتفاقيات، التي وقعها صندوق قطر للتنمية، إلى تعزيز التعاون في الجهود الإنسانية والتنموية مع العديد من الشركاء المحليين البارزين بينهم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والجامعة الأمريكية بأفغانستان، وقطر الخيرية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع والهلال الأحمر القطري.
كما تم توقيع مذكرات تفاهم مع البوسنة والهرسك وسيراليون، والإعلان عن مذكرة تفاهم مع رواندا.
ومن بين الاتفاقيات التي وقعها الصندوق أربع اتفاقيات مع قطر الخيرية، تستهدف أكثر من مليون مستفيد، وتشمل اتفاقية منحة للمساعدات الطارئة بعد أزمة الفيضانات في النيجر.
كما وقع الصندوق اتفاقية منحة لدعم خدمات الرعاية الصحية في مستشفى باب الهوى في سوريا، ومنحة للاجئي الروهينغا في ماليزيا، واتفاقية لمشروع الاستجابة الأولية للحالات الطارئة في شمال سوريا.
ووقع الصندوق مع مؤسسة التعليم فوق الجميع اتفاقيتين تستهدفان نحو أكثر من 15 مليون مستفيد من الأطفال والشباب، وهما اتفاقية إطارية استراتيجية واتفاقية منحة لدعم برنامج المنح الدراسية للطلاب الأفغان، كما وقع مع الهلال الأحمر القطري 6 اتفاقيات تستهدف أكثر من 294،487 مستفيدا.