انتعشت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة، وذلك بدعم من التفاؤل الحذر إزاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يترقب المستثمرون إشارات أوضح على إحراز تقدم بشأن استئناف تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتا أو 0.38 بالمئة لتصل إلى 78.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 0026 بتوقيت غرينتش، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 33 سنتا أو 0.46 بالمئة إلى 74.19 دولار للبرميل.
وانخفضت الأسعار بأكثر من ثلاثة بالمئة أمس الإثنين بعد أن منحت الولايات المتحدة إيران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوما عقب محادثات أولية، كما أفاد مسؤولون بانحسار الأعمال القتالية في لبنان في إطار الاتفاق الأوسع نطاقا.
وجاءت التطورات بعد عطلة نهاية الأسبوع التي بدا فيها الاتفاق مهددا بعد أن لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران مضيق هرمز.
وقال تيم واترر كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد “لا تزال هناك جرعة سائدة من الشك في السوق، متجذرة في انعدام الثقة بشدة بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى أن أي عودة إلى أسعار النفط قبل الحرب من المرجح أن تتأخر وليس أن تكون فورية”.
وذكر ترمب في منشور على منصة تروث سوشال يوم الإثنين أن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش للأسلحة لضمان “الشفافية النووية”.
وقال ترمب لاحقا للصحفيين “إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله”.
وأضاف واترر “كانت السوق قد أخذت في الحسبان التفاؤل بشأن خارطة الطريق وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، لكن المتعاملين يتخذون الآن نهجا أكثر حذرا في انتظار أدلة ملموسة على أن الاتفاق سيصمد وأن حركة المرور ستعود إلى طبيعتها”.*
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتي نفط خام تحملان ما يقل قليلا عن مليوني برميل من النفط أبحرتا عبر مضيق هرمز يوم الإثنين، في إشارة إلى انتعاش حركة المرور بعد تراجع التدفقات يوم الأحد بسبب المخاوف بشأن المرور عبر المضيق.
ومن ناحية أخرى، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية يوم الإثنين أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت الأسبوع الماضي إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو/ حزيران 1983، مع تقلص الإمدادات في أعقاب اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.