ولكن الرئيس اللبناني أكد أيضا على استمرار الجهود الدبلوماسية والسياسية لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني، باعتباره الخطوة الأولى لانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت عن مسؤولين إسرائيليين أن القيادة العسكرية الإسرائيلية أصدرت تعليمات جديدة تقضي بحصر العمليات العسكرية في لبنان ضمن إطار دفاعي فقط
في الوقت ذاته، أفاد الدفاع المدني اللبناني ووسائل إعلام رسمية في لبنان بأن شخصين قتلا في جنوب البلاد يوم الثلاثاء 23/7.
تجربة “المناطق النموذجية”
كما أفاد عون أن تحديد ما يعرف بـ”المناطق النموذجية” ما زال قيد البحث والدراسة، لاستكمال التفاهمات المتعلقة بالترتيبات الأمنية.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أعلنت أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من بعض المناطق المحدودة في جنوب لبنان، على أن يحل محله الجيش اللبناني، في إطار اختبار لما وصفته الهيئة بـ”مدى قدرته على منع حزب الله من استعادة السيطرة على تلك المناطق”، وذلك تحت ضغوط البيت الأبيض.
وأفاد مسؤولون إسرائيليون أن القوات اللبنانية التي ستشارك، فيما وصفوه بـ”مشروع تجريبي مدعوم من الولايات المتحدة”، ستخضع لتدريب وتدقيق أمريكي لضمان عدم ارتباطها بحزب الله.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن بنيامين نتانياهو يريد الاحتفاظ بمنطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، ويبدو أن هذه الرغبة تحظى بتأييد واشنطن.
انسحاب تحت ضغوط داخلية
بالرغم من الحديث بصورة كبيرة عهن استطلاعات الرأي في إسرائيل، والتي تكشف عن أغلبية تريد مواصلة القتال في لبنان حتى نزع سلاح حزب الله أو القضاء عليه، ولكن العشرات من آباء جنود إسرائيليين وجهوا رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مطالبين بإنهاء القتال وإعادة أبنائهم، وأكدوا في رسالتهم أنهم لن يقبلوا “بالتضحية بأبنائهم من أجل اعتبارات خارجية”، مشيرين إلى أن الجنود “مكبّلو الأيدي” وأن عوامل خارجية، حسب تعبيرهم، تؤثر في مسار العمليات العسكرية.
كما انتقدوا ما وصفوه بغياب هدف واضح للحرب في لبنان، محذرين من إبقاء الجنود في وضع “معلّق”، ومطالبين بحسم الموقف إما عبر تحقيق أهداف عسكرية واضحة أو إنهاء القتال فورا وإعادة جميع القوات.
دور سوري يثير قلق بيروت وتل أبيب
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول دور سوري محتمل في نزع سلاح حزب الله الكثير من القلق في بيروت وتل أبيب، ولكن تصريحات الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع الأخيرة لاقت أصداء إيجابية في لبنان، وفقا للرئيس اللبناني، لأنها وضعت حدا للتكهنات حول دور سوري عسكري على الأراضي اللبنانية.
وكان الشرع قد أكد أن تصريحات ترامب فهمت بصورة خاطئة، وأن رؤيته لدور سوري تقوم على وقف الحرب أولا، ثم معالجة تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على البلدين.
في إسرائيل، أشارت القناة 12 الإسرائيلية أن نتانياهو يتباحث مع حكومته بشأن الدور السوري في لبنان، في ضوء تصريحات ترامب، والتي لا يرى الإسرائيليون أنها مجرد تصريحات إعلامية، وإنما مؤشرات على ترتيبات محتملة يتم وضعها في الكواليس.
ويبدو أن أصحاب القرار في إسرائيل يرون أن الشرع يسعى لوضع آلية توسع من نفوذه، وتسمح له بفرض نفوذه على بعض المناطق اللبنانية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية