اخبار

غانا تكشف إنجلترا.. 4 مشكلات تقلق توخيل في كأس العالم

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
غانا تكشف إنجلترا.. 4 مشكلات تقلق توخيل في كأس العالم

بعد التعادل المخيب لمنتخب إنجلترا أمام غانا في بوسطن، أصبح أمام توماس توخيل مهمة واضحة، قبل مواجهة بنما في نيوجيرسي، وهو تحقيق الفوز من أجل الحفاظ على أفضلية المنتخب الإنجليزي في سباق صدارة المجموعة الثانية عشرة.

ورغم أن التعادل أبقى “الأسود الثلاثة” في صدارة المجموعة، فإن الأداء كشف عن عدة مشاكل تحتاج إلى حلول سريعة، قبل بداية الأدوار الإقصائية.

قبل انطلاق كأس العالم، كان دفاع إنجلترا أحد أبرز نقاط القوة في عهد توخيل، فالفريق أنهى التصفيات برصيد مثالي: 8 انتصارات من 8 مباريات، و22 هدفًا من دون استقبال أي هدف، لكن بعد الوصول إلى الولايات المتحدة، بدا الخط الخلفي أقل استقرارًا بشكل واضح.

الرباعي الدفاعي الذي بدأ أمام كرواتيا والمكون من ريس جيمس، إزري كونسا، جون ستونز ونيكو أورايلي ظهر وكأنه يفتقد للتفاهم، قبل أن يجري توخيل تغييرات أمام غانا، بإشراك مارك جويهي وجيد سبينس، لكن التعديل لم يمنح الفريق الاستقرار المطلوب.

ورغم استحواذ إنجلترا بنسبة 79% أمام غانا، فإن الخطورة الأكبر جاءت من هجمات المنتخب الأفريقي المرتدة، حيث بدا الدفاع والحارس جوردان بيكفورد في حالة قلق غير معتادة.

كان بيكفورد خلال كأس العالم 2018 حارسًا يتمتع بردود فعل مذهلة، لكنه كان يعاني من التسرع والانفعال، وهي أمور كانت تؤثر أحيانًا في هدوء دفاع المنتخب.

ومع مرور السنوات، تطور حارس إيفرتون وأصبح أكثر نضجًا، حتى تحول إلى أحد أفضل حراس الدوري الإنجليزي، لكن في الولايات المتحدة ظهرت بعض العلامات القديمة من جديد.

بيكفورد بدا متوترًا ومترددًا في بعض اللحظات، وقد يحتاج إلى تصدٍ كبير يعيد له الثقة قبل دخول الأدوار الحاسمة، كما أن البديل دين هندرسون لا يوفر ضمانة كاملة، في ظل تقلب مستواه أيضًا.

اختار توخيل قائمة إنجلترا في البطولة بناءً على فكرة واضحة: الاعتماد على الأجنحة التقليدية ومنحها دورًا رئيسيًا في صناعة الخطورة، ولهذا استبعد أسماءً مثل فيل فودين وكول بالمر، مفضلاً لاعبين أكثر تخصصًا على الأطراف، لكن حتى الآن لم تظهر النتائج المنتظرة.

أنتوني جوردون عانى في أول مباراتين ولم يقدم التأثير المطلوب، ومن المتوقع أن يفسح المجال أمام ماركوس راشفورد ضد بنما، رغم وجود شكوك حول جاهزيته البدنية الكاملة.

أما بوكايو ساكا، فقد ظهر بشكل إيجابي بعد دخوله أمام غانا وكاد يسجل، لكن لا تزال هناك علامات استفهام حول قدرته على بدء المباراة المقبلة.

كما لم يكن انسجام ساكا مع زميله في أرسنال نوني مادويكي على الجهة اليمنى بالمستوى المتوقع أمام غانا، بعدما قدم الأخير أداءً أقل مقارنة بما قدمه في مواجهة كرواتيا.

وجود ساكا وراشفورد منذ البداية قد يكون الحل الأكثر منطقية، لكن القرار يعتمد على تقييم توخيل لحالتهما البدنية.

تحدث توخيل طوال عام عن أهمية الكرات الثابتة في كأس العالم، لكن عندما احتاجت إنجلترا إلى هدف أمام غانا، لم يظهر هذا السلاح بالشكل المنتظر.

تحصل المنتخب الإنجليزي على 9 ركلات ركنية خلال المباراة، إضافة إلى عدد من الركلات الحرة، لكنه لم يكرر الجودة التكتيكية التي ظهرت في هدف هاري كين أمام كرواتيا من جملة تدريبية منظمة.

كما لم يكن ديكلان رايس في أفضل حالاته عند تنفيذ الكرات الثابتة، ولم تنجح تحركات اللاعبين داخل منطقة الجزاء في إيجاد المساحات المعتادة.

والأكثر إثارة للتساؤل كان عدم استخدام توخيل لبعض أسلحته المتخصصة، مثل دان بيرن وإيفان توني، رغم حاجة الفريق لهدف في الدقائق الأخيرة.

أمام بنما، سيكون على توخيل معالجة هذه المشاكل الأربع: إعادة تنظيم الدفاع، واستعادة هدوء بيكفورد وإيجاد الانسجام في الأجنحة وتفعيل قوة الفريق في الكرات الثابتة.

فبعد بداية مثالية أمام كرواتيا، كشفت مواجهة غانا أن طريق إنجلترا نحو المنافسة على اللقب لن يكون سهلاً، وأن المدرب الألماني بحاجة لإثبات أن اختياراته التكتيكية قادرة على صناعة منتخب قادر على الذهاب بعيدًا في البطولة.