اخبار

قوة الدولار تعكس تحولا عالميا في شهية المخاطر والأسواق

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
قوة الدولار تعكس تحولا عالميا في شهية المخاطر والأسواق

فيروس هانتا

Visit Qatar

نفط البصرة

واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسبه خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلا أعلى مستوى له في 13 شهرا مقابل سلة من العملات الرئيسية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط موجة بيع واسعة ضربت أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وترقب لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وشهدت أسواق الأسهم تقلبات حادة بعد عمليات بيع مكثفة في قطاع التكنولوجيا، ما عزز الإقبال على الدولار والسندات الحكومية باعتبارهما ملاذين آمنين.

وفي المقابل، زادت التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من التشديد النقدي، مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وميول متصاعدة بين صناع السياسة النقدية لدعم رفع الفائدة.

كما أسهمت التوترات الجيوسياسية، خصوصا الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران حول بعض بنود الاتفاق الاطاري، في تعزيز الطلب على الأصول الدفاعية والملاذات الآمنة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام مجموعة من العملات الرئيسية، إلى 101.69 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2025، مسجلا زيادة يومية بنحو 0.2%.

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني راي أتريل، إن “الدولار الأمريكي لا يزال الملاذ الآمن المفضل”، مضيفا أن الزخم الحالي يصب في صالحه بشكل واضح.

ووفقا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “CME”، ارتفعت توقعات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة الأمريكية في اجتماع يوليو إلى 36%، مقارنة بـ9% فقط قبل أسبوع، بينما تجاوزت احتمالات الرفع في اجتماع سبتمبر 70%.

في أسواق العملات، تراجع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.134 دولار، مسجلا أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.319 دولار، وسط إشارات من بنك إنجلترا تفيد بأن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يكون الخيار الأنسب لمواجهة التضخم.

كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.689 دولار أمريكي، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أبريل، في ظل بيانات تضخم متباينة زادت من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية.

أما الين الياباني، فقد جرى تداوله عند 161.69 ينا مقابل الدولار، مقتربا من أدنى مستوياته منذ عام 1986، مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.

ولم تنجح التحذيرات الرسمية اليابانية الأخيرة في كبح تراجع العملة بشكل ملحوظ، في وقت تدرس فيه الحكومة تحسين إدارة احتياطيات النقد الأجنبي الضخمة التي تتجاوز 1.3 تريليون دولار بهدف تعزيز قدرتها على التدخل في سوق الصرف.

وفي السياق نفسه، أظهر ملخص آراء اجتماع بنك اليابان لشهر يونيو أن بعض الأعضاء دعوا إلى رفع أسعار الفائدة مجددا، بهدف تقريبها من مستويات تُعد محايدة للاقتصاد.