جدد العراق مطالبته بزيادة حصته الإنتاجية داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في إطار سعيه للاستفادة من قدراته النفطية الكبيرة وتعزيز موارده المالية لدعم خطط التنمية الاقتصادية.
وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، إن بغداد تتطلع إلى رفع حصتها الإنتاجية داخل المنظمة بما يتناسب مع إمكاناتها النفطية وعدد سكانها، مؤكداً أن الحصة الحالية لا تعكس القدرات الفعلية للعراق، وفق لما نقلته وكالة الأنباء العراقية، الخميس 25 يونيو 2026.
مطالبات متكررة بزيادة الحصة
تأتي هذه التصريحات امتداداً لمطالب عراقية سابقة، إذ كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء السابق مظهر صالح، في ديسمبر الماضي، عن سعي بغداد لزيادة حصتها الإنتاجية بنحو 300 ألف برميل يومياً، بما قد يضيف نحو 10 مليارات دولار سنوياً إلى الإيرادات الحكومية.
وأوضح صالح آنذاك أن الزيادة المستهدفة ستكون تدريجية وتتراوح بين 150 ألفاً و300 ألف برميل يومياً، وربما أكثر، مشيراً إلى أنها لن تؤثر في توازن السوق إذا جاءت ضمن الزيادات الجماعية التي يعتمدها تحالف أوبك+.
كما دعا رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، خلال سبتمبر الماضي، الدول المنتجة للنفط إلى إعادة النظر في حصة العراق التصديرية، مؤكداً أنها لا تتناسب مع حجم احتياطياته النفطية وقدرته الإنتاجية واحتياجاته التنموية.
زيادات إنتاجية متواصلة من أوبك+
وكان تحالف أوبك+ قد أقر في يونيو الماضي رابع زيادة شهرية لإنتاج النفط بواقع 188 ألف برميل يومياً خلال يوليو، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما اتفقت 7 دول أعضاء في التحالف خلال مايو الماضي على زيادة الإنتاج بالمقدار نفسه خلال يونيو، وشملت الزيادة السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان.
تداعيات التوترات الإقليمية
وتعرضت صادرات العراق النفطية لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات المرتبطة بإيران وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط العراقية.
ومع التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، تسعى بغداد إلى تسريع وتيرة الصادرات وزيادة الإنتاج لتعويض الخسائر التي تكبدتها خلال فترة الاضطرابات، مستفيدة من تحسن الأوضاع في أحد أهم الممرات النفطية العالمية.