ارتفعت حصيلة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 188 قتيلًا على الأقل، وأكثر من 1500 جريح، وفق ما أعلن رئيس البرلمان، خورخي رودريغيز، اليوم الخميس.
وقال خورخي رودريغيز، في مداخلة متلفزة: «نتحدث حاليًا، ويا للأسف، عن مصرع 188 فنزويليًا وفنزويلية، و1520 جريحًا»، وذلك بعدما أعلنت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، في وقت مبكر اليوم الخميس، مقتل 164 شخصًا وإصابة ألف آخرين.
زلزال بقوة 7,2 درجات
ووقع الزلزال الأول بقوة 7,2 درجات في الساعة 18,04 (22,04 بتوقيت غرينتش) على عمق 21,9 كلم، على مسافة حوالى 200 كلم من كاراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7,5 درجات وعمق 10 كلم على مسافة 45 كلم، أعقبته حوالى عشرين هزة ارتدادية، وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو إس جي سي).
وذكرت الهيئة الأميركية أن هذا أقوى زلزال يضرب فنزويلا خلال أكثر من قرن، منذ أن سجلت في 29 أكتوبر 1900 زلزالا بقوّة 7,7 درجات قبالة سواحل شمال شرق كاراكاس، تسبّب في أضرار كبيرة.
وغالبا ما تشهد فنزويلا هزّات أرضية.
وقبل حوالى 60 عاما، كان حيّ لوس بالوس غرانديس في شرق كاراكاس الأكثر تضررا جراء زلزال تسبب بمقتل 236 شخصا وانهيار مبان كاملة فيه.
شوارع كاراكاس
وهرع العديد من الأشخاص المذعورين إلى شوارع كاراكاس حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية.
وفي حيّ لا كاستييانا المحاذي للوس بالوس غرانديس، خرجت ماريا روميرا من شقّتها.
وقالت المهندسة البالغة 48 عاما لوكالة فرانس برس «كلّ شيء كان يهتز بقوة وارتفع ضجيج هائل».
وأضافت «فكّرت للحظة أن أحتمي تحت الطاولة لكنني قرّرت الخروج من الشقّة في نهاية المطاف… وقفزت من فوق جدار الشقّة التي تصدّع العديد من جدرانها».
وعلى مقربة من منزل روميرا، خرج أشخاص كثيرون من مركز سامبيل التجاري، أحد أكبر المراكز في العاصمة الفنزويلية. وكثيرون منهم ما زالوا تحت وقع الصدمة.
وقامت زينيا غونزاليس (52 عاما) بمواساة فتاة كانت تبكي. وروت لوكالة فرانس برس «انتظرنا أن تهدأ الأمور ونزلنا السلالم الكهربائية راكضين. تحتم علينا الانتظار طويلا من شدّة ما كان كل شيء يهتز».
وأخبرت أوداليس إسكالونا (54 عاما) التي تعمل في مصرف «كلّ شيء بدأ يهتزّ، كما لو كنا على المياه وسط أمواج. وكان الأمر مروّعا».
ودمّرت عدّة مبان في العاصمة وأغلق المطار الدولي بسبب أضرار جسيمة وأعلنت الرئاسة الفنزويلية حال الطوارئ.