أفادت نسخة من إخطار رسمي اطلعت
عليها رويترز أمس الخميس، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب
أبلغت الكونغرس رسميا بنيتها بيع العشرات من محركات طائرات مقاتلة
لتركيا بقيمة تزيد على 700 مليون دولار.
كانت رويترز أول من أورد خبرا يوم الأربعاء يفيد بأن إدارة ترامب
تعتزم المضي قدما في عملية البيع على الرغم من اعتراض بعض المشرعين
بسبب امتلاك تركيا لأنظمة دفاع صاروخي روسية حصلت عليها في عام
2019.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في إخطارها إلى الكونغرس بتاريخ 24
يونيو والمرسل في وقت متأخر من يوم الأربعاء “الحكومة
الأميركية تتأهب لمنح ترخيص تصدير هذه المكونات بعد النظر في
الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والرقابة
على الأسلحة”.
وتعد هذه الخطوة بادرة مهمة لأنقرة قبيل قمة حلف شمال الأطلسي
التي تستضيفها تركيا الشهر المقبل، وكذلك للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يعده ترامب حليفا رئيسيا.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب للتعليق.
وأمام الكونغرس 15 يوما لتقديم قرار مشترك برفض الصفقة إذا أراد
منعها.
ويجب أن يوافق عليه مجلسا النواب والشيوخ، وقد يستخدم ترامب
حق النقض ضده.
وذكر مصدران أحدهما مسؤول أميركي أن النائب جريجوري ميكس من
نيويورك أبدى اعتراضه خلال عملية مراجعة غير رسمية مع الإدارة ولم
يمنح موافقته على الصفقة.
وميكس أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون
الخارجية بمجلس النواب ومن أبرز منتقدي صفقة بيع المحركات.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، انتقد ميكس ما وصفه بتقاعس الإدارة عن
بذل جهد “بحسن نية” لإطلاعه على تداعيات الصفقة على العلاقات
الثنائية، فضلا عن حيازة تركيا لمنظومة إس-400.
وقال ميكس “لن تُسلم هذه المكونات قبل سنوات، الإدارة تجاهلت مرارا
الطلبات المستمرة للحصول على معلومات وتوضيحات بشأن الجوانب
الرئيسية للسياسة الأميركية”.
وستستخدم هذه المحركات من إنتاج شركة جنرال إلكتريك لتشغيل (قآن)،
أول طائرة مقاتلة تركية الصنع، وهي مشروع كبير أطلق في 2016 ضمن
جهود أنقرة، عضو حلف الأطلسي، لتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في
مجال الدفاع.