اخبار

150 عاماً على ميلاد أمين الريحاني رائد أدب المهجر

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
150 عاماً على ميلاد أمين الريحاني رائد أدب المهجر

جمع الأديب والمؤرخ اللبناني أمين الريحاني في تجربته بين موقعين، أحدهما متّصل بالنهضة العربية، والآخر بأدب المهجر. وتحت عنوان “أمين الريحاني: الأب المؤسس للأدب العربي الأميركي”، تبدأ في 11 يوليو/ تموز المقبل، أولى فعاليات الاحتفاء بالذكرى المئة والخمسين لولادته، بإطلاق الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت مخطوطته الإنكليزية “مهمتي من أجل السلام في الحجاز”، على أن يلي ذلك معرض للنحات بيار كرم في حديقة متحف الريحاني في الفريكة. ويمتد البرنامج حتى يناير/ كانون الثاني 2027، متضمناً أربع عشرة فعالية.

وتعود أهمية الريحاني في الأدب العربي الأميركي إلى روايته “كتاب خالد”، الصادرة في نيويورك عام 1911. تتناول الرواية، المكتوبة بالإنكليزية، تجربة شابين لبنانيين في نيويورك، وتطرح أسئلة الهجرة والهوية والعلاقة بين الشرق والغرب، وقد أنجز جبران خليل جبران رسومات طبعتها الأولى. 

كذلك كتب الريحاني في “الشعر المنثور”، متأثراً بوالت وايتمان، وفي تجربة مبكرة لتحرير الجملة الشعرية العربية من قيود الوزن والقافية التقليديين. كما شغلته قضايا الإصلاح والحرية والدولة المدنية، ودافع عن فكرة قومية عربية تقوم على اللغة والثقافة وتتجاوز الانقسام الطائفي. 

حضرت فلسطين في كتابات الريحاني وخطابه في أميركا بصورة عامة
 

هاجر إلى نيويورك عام 1888، وعمل في تجارة العائلة، قبل أن ينشغل بعالم القراءة والكتابة، وقد عاد إلى لبنان إثر عارض صحي، فاستعاد صلته بالعربية الكلاسيكية، وترجم مختارات من شعر أبي العلاء المعري إلى الإنكليزية. كما كتب باللغتين العربية والإنكليزية، وترك مؤلفات في المقالة والرواية والشعر والنقد وأدب الرحلة.

 والمخطوط الذي يفتتح فعاليات الاحتفالية، يرتبط بزيارة الريحاني إلى منطقة الحجاز، إضافة إلى العراق واليمن، ولقاءاته مع شخصيات سياسية، ومع عدد من حكام المنطقة، وقد خرج من تلك الرحلات بأعمال توثيقية عن تاريخ المنطقة، منها: “ملوك العرب”، و”صانع الجزيرة العربية الحديثة”.

كذلك حضرت فلسطين، في خطاب الريحاني العام، وكتاباته في الولايات المتحدة قبل النكبة بسنوات، ضمن سجال العرب الأميركيين مع الصهيونية. ألقى في نيويورك خطاباً إذاعياً عن الصهيونية في عام 1937. كما صدرت بعد وفاته، عام 1967، مجموعة تضم محاضرات ومقالات ووثائق عن فلسطين والصهيونية. وكان الريحاني قد كتب حول فلسطين منذ عام 1929، وشارك في وفد من الأميركيين الناطقين بالعربية إلى وزير الخارجية الأميركي هنري ستيمسون، مطالباً بالاعتراف بالحقوق الوطنية للعرب في فلسطين. ويقرأ حضوره ضمن نشأة خطاب عربي أميركي مبكر مرتبط بالقضية الفلسطينية.

ويضم برنامج الاحتفاء، إلى جانب إطلاق المخطوط، ومعرض بيار كرم، محاضرات تتناول دور الريحاني وسياقه التاريخي، وندوات جامعية ومعارض، وإعادة إصدار مختارات من أعماله. وتُنظَّم الاحتفالية بالتعاون بين مؤسسة أمين الريحاني في الولايات المتحدة، ومتحف الريحاني في الفريكة (مسقط رأسه)، إضافة إلى خمس جامعات، وأربعة مراكز ثقافية.