كشف ماريو غوتزه لاعب خط وسط نادي أينتراخت فرانكفورت وبطل كأس العالم 2014، عن ندمه الشديد على توقيت التقاطه صورة تذكارية مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك مباشرة عقب نهاية المباراة النهائية قبل 12 عاما.
ذكريات الماراكانا الخالدة
وأوضح النجم الألماني البالغ من العمر 34 عاما، خلال زيارته الحالية لمتحف الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا في مركز روكفلر بمدينة نيويورك في أميركا على هامش منافسات كأس العالم 2026، أن الصورة عكست إعجابا حقيقيا وصادقا، لكن اللحظة لم تكن الأنسب إطلاقا لالتقاطها بعد مباراة حملت هذا الثقل الكبير والمشاعر المتناقضة.
واستعاد غوتزه ذكريات التتويج التاريخي حين وقف قريبا بما يكفي ليرى انعكاس صورته في الكأس الأصلية التي ساعد بلاده على رفعها في ريو دي جانيرو.
وبدا قريبا جدا في ذهنه بتفاصيله الدقيقة، بدءا من التمريرة العرضية لزميله أندريه شورله، وتسديدته الحاسمة بقدمه اليسرى في الدقيقة الـ113 من الوقت الإضافي، وصولا إلى خيبة أمل لاعبي الأرجنتين ودموع ميسي في ملعب الماراكانا.
وأشار اللاعب إلى امتلاكه لنسخة طبق الأصل في منزله، لكنه أكد أن الوقوف أمام الكأس الحقيقية يمنح شعورا مختلفا وتجربة إيجابية للغاية.
وأقر اللاعب بأنه في سن الـ22 كان أصغر من أن يستوعب تماما الثقل التاريخي لهدفه الذي منح ألمانيا لقبها العالمي الـ4، لتصبح أول منتخب أوروبي يحصد اللقب في قارة أميركا الجنوبية.
وقال إنه كان يافعا يلعب كرة القدم ويستمتع باللحظة فقط، لكنه يدرك اليوم بعد مرور كل هذه السنوات مدى خصوصية تلك اللحظة الاستثنائية لبلده ولمسيرته الشخصية.
وخلال تجوله في المعرض الذي يضم تذكارات من كافة النسخ، بما فيها الحذاء الذي ارتداه في تلك الليلة، وصف مشاركته في بطولته الـ1 وتسجيله لذلك الهدف بأنه حلم طفولة مذهل تحقق على أرض الواقع.
إعجاب وليس شماتة
وحول تفاصيل الصورة التي التقطها ونشرها بعد احتفالات ألمانيا بوقت قصير، أكد غوتزه أن تصرفه كان نابعا من إعجابه الكبير بميسي وليس من باب الشماتة في تحطم حلم الأرجنتيني.
وقال صراحة إن ذلك كان أسوأ توقيت ممكن لالتقاط صورة بعد المباراة، لكنه كان ولا يزال معجبا بشدة بما قدمه ميسي لكرة القدم.
ودفعه هذا الاحترام إلى تشجيع الأرجنتين في نهائي نسخة 2022، معربا عن سعادته البالغة برؤية النجم الأرجنتيني يرفع الكأس أخيرا بعد معاناة طويلة.
وأشاد غوتزه بما وصفه بالاستمرارية المجنونة والمذهلة لميسي البالغ من العمر 39 عاما، والذي يقود مسار فريقه بنجاح في كأس العالم 2026 الجارية، حيث يتصدر حاليا سباق الحذاء الذهبي برصيد 5 أهداف بعد تسجيله لثلاثية في المباراة الافتتاحية وهدفين في المباراة الـ2.
ميسي أم رونالدو؟
واعتبر الألماني أن ميسي ومنافسه البرتغالي كريستيانو رونالدو يمثلان ظاهرة استثنائية، كونهما الوحيدين القادرين على الحفاظ على مستوى النخبة لأكثر من 20 عاما متواصلة في رياضة تتطلب شدة بدنية هائلة وتنافسية شرسة لا تكاد تصدق.
وفي ختام حديثه، رشح غوتزه 4 منتخبات يراها قادرة على الفوز بلقب كأس العالم 2026، وهي فرنسا والأرجنتين وإنجلترا وألمانيا.
وأوضح بناء على تجربته الشخصية في النهائي الذي بقي متكافئا حتى الدقيقة الـ113، أن الفارق في البطولات الكبرى لا يحدده الفارق التقني وحده، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالتفاصيل الصغيرة التي قد لا يلحظها الكثيرون، إلى جانب ضرورة توفر نصيب من الحظ الذي لا يمكن إنكاره لحسم الألقاب الكبرى ومعانقة المجد.