يتوقع أن تسجل واردات الصين من النفط الخام تراجعاً إضافياً خلال شهر يونيو الجاري، لتواصل أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم خفض مشترياتها من البراميل المنقولة بحراً، وهو ما يوسع نطاق شهيتها المنخفضة بشكل استثنائي منذ بداية الحرب مع إيران، وفق بلومبرج، الجمعة 26 يونيو 2026.
وتشير البيانات الأولية الصادرة عن شركة كيبلر لأبحاث السوق إلى أن متوسط واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً سيبلغ حوالي 6.4 مليون برميل يومياً في يونيو، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2016، بنسبة انخفاض تقدر بنحو 8% مقارنة بشهر مايو الماضي.
خفض المشتريات النفطية الصينية
أظهرت بيانات تتبع الشحنات من شركة فورتيكسا اتجاهاً تراجعياً مماثلاً، حيث خفضت الدولة الآسيوية مشترياتها بنحو 4 ملايين برميل يومياً عن المستويات المعتادة منذ اندلاع الحرب بأواخر فبراير، مما ساهم بشكل غير متوقع في تحقيق التوازن بين العرض والطلب وكبح الأسعار دون 100 دولار.
ومع سماح الهدنة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران باستئناف بعض التدفقات عبر مضيق هرمز، يتحول تركيز أسواق الطاقة الدولية نحو التوقيت المحتمل لانتعاش شهية بكين مجدداً، بعد أن استوعبت سابقاً الصدمة عبر خفض التكرير والاعتماد على المخزونات التجارية.
التحول نحو السيارات الكهربائية
يرى المحللون أن ضعف الأداء الاقتصادي العام في بكين، إلى جانب التحول المتسارع والواسع نحو الاعتماد على السيارات الكهربائية في قطاع النقل المحلي، يرجح أن يخلف خسائر دائمة وهيكلية في حجم الطلب الصيني على الوقود التقليدي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد خبراء الطاقة أن هذا الوضع الجديد قد يتواصل لعدة أشهر مقبلة، مما يقلص حاجة الصين التاريخية لاستيراد كميات قياسية من النفط الخام، ويغير من دورها التقليدي كأبرز محرك لطلب الطاقة والأسعار بأسواق النفط والشركات العالمية.