واشنطن-سانا
أعلنت جهات علمية وشركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية في الولايات المتحدة عن خطة لإنشاء “مستودع بيولوجي” واسع النطاق يهدف إلى حفظ الخلايا الحية، والمواد الجينية للأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض، في خطوة تُعد من أبرز مشاريع حماية التنوع البيولوجي على مستوى البلاد.
وبحسب ما نقلت وكالة رويترز أمس الخميس، فإن المشروع يأتي بالتعاون بين شركة “كولوسال بيوساينس” وهيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية، ويهدف إلى جمع وتخزين مواد وراثية لنحو 2300 نوع محمي بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة.
وأوضح القائمون على المشروع أن “المستودع البيولوجي” سيعمل كأرشيف محفوظ بالتبريد العميق، يضم خلايا حية وأنسجة تناسلية وحمضاً نووياً، بما يتيح الحفاظ على المادة الوراثية، قبل تعرض بعض الأنواع لتراجع حاد في أعدادها أو انقراضها في البرية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة “كولوسال” بن لام إلى أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً في مجال تقنيات الحفظ الجيني، حيث يمكن استخدام العينات المخزنة مستقبلاً في برامج التكاثر المساعد، وإدارة التنوع الجيني، وإعادة توطين الأنواع في حال انقراضها كلياً، مؤكداً أن التكنولوجيا الحالية تتيح تنفيذ هذه العمليات على نطاق واسع لأول مرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجهود العالمية لحماية التنوع الحيوي، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد الأنواع البرية نتيجة التغير المناخي وفقدان الموائل الطبيعية والأنشطة البشرية المتسارعة.