“شعب فنزويلا العظيم”
ففي غضون ساعات قليلة من الزلزالين المتتاليين مساء الأربعاء، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم الدعم لـ”شعب فنزويلا العظيم”.
كما سارعت واشنطن إلى إعلان حزمة واسعة من المساعدات، شملت إرسال فرق بحث وإنقاذ من مقاطعة فيرفاكس بولاية فيرجينيا ومدينة لوس أنجلِس للمشاركة في عمليات البحث عن آلاف المفقودين، إلى جانب مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، ونشر قوات عسكرية لتنسيق مهام النقل واللوجستيات.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الأمريكي وصول وحدة عسكرية يقودها جنرال من مشاة البحرية إلى كاراكاس الجمعة لتنسيق جهود الإغاثة.
ويرى محللون لصحيفة واشنطن بوست أنه إذا نجحت هذه الجهود، فقد تحقق ما لم ينجح فيه تغيير النظام: تحسين الظروف المعيشية اليومية للفنزويليين.
هل ستنجح أعمال الإغاثة في ظل الهيكلية القمعية؟
فبينما أطاحت الولايات المتحدة بمادورو، فإنها أبقت على جزء كبير من منظومته الأمنية القمعية. كما مارست ضغوطا على رئيسة البلاد الجديدة دولسي رودريغيز لفتح قطاع النفط أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية، ما جذب مستثمرين أمريكيين إلى البلاد، دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على حياة المواطنين أو على تحسن الاقتصاد.
لكن الصحيفة تشير أيضا إلى وجود مخاطر مرتبطة بالمساعدات الأمريكية، أبرزها احتمال عدم قدرة واشنطن على تنفيذ وعودها، خاصة بعد تفكيك جزء كبير من البنية البيروقراطية للمساعدات، بما في ذلك مكتب المساعدات الإنسانية ووكالة USAID التي كانت تشرف على توزيع الدعم الخارجي.
ويرى الخبراء أن التحدي الأهم يكمن في التمييز بين العمل الإغاثي الحقيقي وبين ما قد يُنظر إليه كاستعراض إعلامي، محذرين من أنه “إذا أُديرت العملية بشكل سيئ، فقد تبدو وكأنها استغلال أو انتهازية”.
كما يحذر محللون من خطر آخر يتمثل في الفساد، إذ قد تتحول المساعدات إلى فرصة للنهب بدل أن تكون وسيلة للإغاثة، خاصة في بلد يعاني تاريخيا من المحسوبيات.
ولفت هؤلاء إلى أن “المساعدات سلاح ذو حدين؛ فهي تعزز الثقة فقط عندما تعكس كفاءة ونزاهة حكومية، أما في بيئات يسودها الفساد وانعدام الثقة، فإن غياب الشفافية قد يزيد الوضع سوءا”.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية