كشفت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة طالت ثمانية كيانات وافراد بتهمة تأجيج الصراع في السودان من خلال توريد الاسلحة وتجنيد مقاتلين اجانب. واكدت واشنطن ان هذه الشبكات تسهم بشكل مباشر في اطالة امد الحرب وتوفير بيئة خصبة للجماعات المتطرفة. وبينت ان العقوبات تشمل حظر قروض ومساعدات وقيودا تجارية صارمة لقطع سبل الدعم عن اطراف النزاع.
واضافت وزارة الخزانة الامريكية ان العقوبات استهدفت شبكة عابرة للحدود تتخذ من كولومبيا مقرا لها بتهمة تجنيد وتدريب مرتزقة للقتال في صفوف قوات الدعم السريع. واوضحت ان هذه الممارسات الوحشية التي تستهدف المدنيين فاقمت من الازمة الانسانية وزعزعت استقرار المنطقة بشكل غير مسبوق.
واكدت الادارة الامريكية التزامها بدفع الاطراف المتحاربة نحو هدنة انسانية غير مشروطة لوقف الفظائع وتخفيف معاناة الشعب السوداني. وشددت على ضرورة إنهاء كل اشكال الدعم الخارجي الذي يغذي العمليات العسكرية ويمنع الوصول السلمي للمساعدات الانسانية.
مخاطر التصعيد العسكري في كردفان
وبينت وكيلة الامين العام للامم المتحدة روزماري ديكارلو ان السودان يقف على حافة كارثة انسانية وشيكة مع تزايد مؤشرات الهجوم على مدينة الابيض. واشارت الى ان الاسابيع الماضية شهدت تصاعدا في هجمات الطائرات المسيرة التي وسعت نطاق الصراع وجعلته اكثر فتكا بالمدنيين.
واوضحت المسؤولة الاممية ان اي تصعيد عسكري في الابيض سيعرض حياة مئات الالاف للخطر ويؤدي الى موجات نزوح جماعي جديدة نحو مناطق منهكة اصلا. وحذرت من ان فرصة تجنب مواجهة كبرى في تلك المنطقة تتضاءل بسرعة كبيرة مع استمرار القتال في جبهات متعددة.
واكدت ديكارلو ان القتال لم يعد يقتصر على المواجهات التقليدية بل امتد ليشمل استخدام تقنيات مسيرة تجعل الصراع اكثر غموضا وانتشارا جغرافيا. وشددت على ان الاطراف المتحاربة لا يمكنها الاستمرار في هذه الوتيرة من العنف دون الحصول على اسلحة متطورة من جهات خارجية.
التحركات الدبلوماسية ومسارات الحل
واضافت ديكارلو ان التوترات الاقليمية المتنامية مع دول الجوار مثل اثيوبيا وتشاد قد تتحول الى عوامل تجر المنطقة برمتها الى الصراع. وبينت ان المبعوث الشخصي للامين العام يواصل جولاته المكوكية لتقريب وجهات النظر بين اطراف النزاع والقوى السياسية.
واوضحت ان اللجنة الخماسية اجرت مشاورات موسعة في اديس ابابا مع مدنيين سودانيين لبحث سبل الوصول الى حوار سياسي وطني. واشارت الى وجود تفاؤل حذر بشان التوافق على عملية سياسية بقيادة سودانية خالصة تنهي حالة الانسداد الحالي.
واكدت في ختام كلمتها امام مجلس الامن ان الجهود الدولية لا يمكنها النجاح دون وجود ارادة سياسية حقيقية من اطراف النزاع. وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب ببذل المزيد من الضغوط الفاعلة لانهاء الحرب ووضع حد للانهيار الامني والانساني المستمر.