طلبت إدارة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب من المحكمة العليا السماح لها باحتجاز من يجري
توقيفهم في إطار حملتها الصارمة ضد الهجرة دون إتاحة الفرصة لهم لطلب الإفراج
بكفالة، حتى لو كانوا يعيشون في البلاد منذ سنوات.
وقدمت الإدارة
الأميركية هذا الطلب في مذكرة نشرت اليوم الجمعة وطلبت من المحكمة العليا إلغاء
قرار صادر في مايو/ أيار عن محكمة استئناف اتحادية كانت قد رفضت تفسير الإدارة
لقانون الهجرة الذي يعود إلى عقود مضت والذي يشكل الآن الأساس لسياسة الاحتجاز
الجماعي التي تنتهجها.
وقدمت الإدارة
الطعن هذا الأسبوع قبل أن تمنحها المحكمة ذات الأغلبية المحافظة، ستة أعضاء مقابل
ثلاثة، انتصارين مهمين في سياسة الهجرة أول أمس الخميس أحدهما يسمح للإدارة بترحيل
مئات الآلاف من المهاجرين من هايتي وسوريا.
وتطلب الإدارة
من المحكمة العليا مراجعة حكم صادر بأغلبية قاضيين مقابل قاض واحد من محكمة استئناف
الدائرة السادسة الأميركية ومقرها سينسيناتي، وهي إحدى محاكم الاستئناف الثلاث
التي انضمت إلى مئات القضاة في المحاكم الأدنى درجة في رفض ممارستها المتعلقة
بالاحتجاز.
وأيدت محكمتا
استئناف أخريان سياسة الإدارة الأميركية
وصدر حكم
الدائرة السادسة في قضايا من ولاية ميشيجان تتعلق بمواطنين من المكسيك والسلفادور
وفنزويلا ونيكاراجوا وجواتيمالا كانوا يقيمون في الولايات المتحدة لسنوات قبل أن
يتم القبض عليهم من أفراد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أو إدارة الجمارك
وحماية الحدود الأمريكية.
مأساة آلاف المهاجرين
مهدت المحكمة
العليا الأميركية الطريق، أمام إدارة الرئيس ترمب لتجريد مئات الآلاف من المهاجرين
من سوريا وهايتي من وضع إنساني يوفر لهم الحماية من الترحيل.
وألغى الحكم،
الذي صدر بتأييد ستة أصوات من القضاة المحافظين، من أصل القضاة التسعة في المحكمة،
قرارات صادرة عن قضاة اتحاديين في نيويورك وواشنطن العاصمة، كانت قد أوقفت إجراءات
الإدارة الرامية إلى إنهاء «الوضع المؤقت للحماية» لأكثر من 350 ألفًا من هايتي
و6100 من سوريا. ورفضت ثلاث قاضيات في المحكمة العليا، من التيار الليبرالي، الحكم.
وتحذر وزارة
الخارجية الأميركية حاليًا من السفر إلى هايتي أو سوريا، مشيرة إلى انتشار العنف
والجريمة والإرهاب وعمليات الخطف.
ويتيح تصنيف
الوضع المؤقت للحماية (تي.بي.إس) للمهاجرين من دول تعاني الحروب أو الكوارث
الطبيعية أو أزمات كبرى الإقامة والعمل في الولايات المتحدة، طالما أن عودتهم إلى
بلدانهم غير آمنة.