اخبار

مقاتلة روسية يخشى «الناتو» مواجهتها في المعركة المقبلة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مقاتلة روسية يخشى «الناتو» مواجهتها في المعركة المقبلة

في استعراض جديد لقدراتها الجوية بعيدة المدى، بعثت روسيا برسالة استراتيجية إلى حلف شمال الأطلسي عبر تنفيذ مهمة جوية استمرت 16 ساعة.

ونفذ سلاح الجو الروسي المهمة فوق بحر بارنتس وبحر النرويج، حيث شاركت فيها القاذفات الاستراتيجية «تو-160» الأسرع من الصوت إلى جانب المقاتلات الاعتراضية «ميغ-31 بي إم». 

وجاءت المهمة، التي نُفذت في المجال الجوي الدولي مع الاعتماد على التزود بالوقود جوًا، لتؤكد استمرار قدرة موسكو على تنفيذ عمليات طويلة المدى في منطقة القطب الشمالي، رغم تنامي الوجود العسكري الغربي في شمال أوروبا، وفقا لمجلة “مليتري ووتش”. المقاتلة الخارقة تسقط قبل الإقلاع.. صفعة لطموحات أوروبا العسكريةورغم التزام التشكيل الروسي بالمجال الجوي الدولي، تابعت مقاتلات حلف الناتو تحركاته عن كثب، ما منح المهمة أبعادًا تتجاوز إطار التدريب العسكري، لتتحول إلى رسالة ردع تعكس تصاعد المنافسة العسكرية في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الخريطة الجيوسياسية، حيث تتزايد أهمية القطب الشمالي في حسابات الأمن والطاقة والممرات البحرية.تُعد «ميغ-31 بي إم» إحدى أكثر المقاتلات الاعتراضية تخصصًا في العالم، إذ صُممت خصيصًا للعمل فوق المساحات الروسية الشاسعة، ولا سيما في المناطق الشمالية ذات الكثافة السكانية المنخفضة والبنية التحتية المحدودة. وزُودت الطائرة بإمكانات تتيح لها تنفيذ مهام الاعتراض بعيدة المدى في ظروف مناخية قاسية، مع الاحتفاظ بسرعة عالية ومدى تشغيلي واسع، وهو ما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في منظومة الدفاع الجوي الروسية.ومن أبرز نقاط القوة في الطائرة رادارها الضخم «إن 007»، الذي يُعد من أكبر الرادارات المثبتة على مقاتلة تكتيكية، إذ يوفر قدرة كبيرة على كشف وتتبع الأهداف الجوية عبر مسافات بعيدة، مع مقاومة مرتفعة لإجراءات الحرب الإلكترونية. 
وتمنح هذه المنظومة الطائرة قدرة مستقلة على بناء صورة جوية متكاملة دون الاعتماد المستمر على الرادارات الأرضية أو طائرات الإنذار المبكر.كما تتمتع «ميغ-31 بي إم» أيضًا بسرعة قصوى تبلغ نحو 2.3 ماخ، لتظل واحدة من أسرع المقاتلات الاعتراضية العاملة في الخدمة حاليًا. ولا تقتصر أهمية هذه السرعة على تعزيز قدرة الطائرة على اعتراض الأهداف، بل تسهم كذلك في زيادة الطاقة الحركية للصواريخ لحظة الإطلاق، ما يرفع من مداها وفاعليتها مقارنة بإطلاقها من منصات جوية أبطأ.وخلال العمليات العسكرية في أوكرانيا، برزت قدرات «ميغ-31 بي إم» في تنفيذ اشتباكات بعيدة المدى باستخدام صواريخ «آر-37 إم» جو-جو، التي يصل مداها إلى نحو 400 كيلومتر، وهو ما أتاح للطائرة إصابةأهداف جوية من مسافات كبيرة مع الحفاظ على بقائها خارج نطاق التهديدات المباشرة، مستفيدة من قوة رادارها واستقلالية أنظمة الاستشعار الخاصة بها.وتثير هذه القدرات قلقًا خاصًا لدى حلف الناتو، نظرًا لأن الطائرة قادرة نظريًا على تهديد الأصول الجوية عالية القيمة، مثل طائرات التزود بالوقود وطائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوًا، والتي تمثل الركيزة الأساسية لاستمرار العمليات الجوية الغربية.واستهداف هذه المنصات أو إجبارها على الابتعاد عن مناطق العمليات قد يحد من كفاءة المقاتلات الغربية ويؤثر في مدى تغطيتها وقدرتها على تنفيذ المهام.

المواصفات الفنية التكتيكية للطائرة

الطاقم: فردان سرعة الطائرة القصوى: 3000 كم في الساعة على ارتفاع 17500 متر، و1500 كم في الساعة على الارتفاع المنخفضالسقف العملي للارتفاع: 20600 مترالوزن الاقصى عند الاقلاع: 46200 كيلوغرام مدى الطيران الاقصى: 3300 كيلومتر الأسلحة المستخدمة في الطائرة هي الصواريخ الموجهة بعيدة المدى (حتى 120 كلم) والصواريخ المتوسطة المدى الموجهة ذاتيا، والصواريخ الموجهة القصيرة المدى، والمدفع السداسي عيار 23 ملم بسرعة الرمي 8000 طلقة في الدقيقة.