أنترنيوز: مع اقتراب إسدال الستار على منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026، فرضت المنتخبات العربية القادمة من القارة الإفريقية نفسها بقوة، بعدما أصبحت صاحبة الحضور الأبرز بين المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في البطولة.
فمن أصل ثمانية منتخبات عربية، لم يبق في المونديال سوى ثلاثة منتخبات فقط، اثنان منها حسما عبورهما رسميًا للدور القادم بينما يقف المنتخب الجزائري على بعد خطوة واحدة من تحقيق الإنجاز نفسه.
وضمن المنتخب المغربي تأهله إلى دور الـ32 مستغلا تواجده في مجموعة متوسطة، فبإستثناء البرازيل، لم تقدم اسكتلندا وبنما أي شيء في المونديال، كما نجح المنتخب المصري في بلوغ الدور المقبل بعد نتائج مميزة مكنته من مواصلة المشوار العالمي في مجموعة ضمت نيوزيلندا، بلجيكا وايران.
أما المنتخب الجزائري، فيدخل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات وهو يملك أفضلية كبيرة، إذ يكفيه التعادل بأي نتيجة أمام المنتخب النمساوي العنيد، فجر الأحد، لضمان التأهل رسميًا إلى دور الـ32.
في المقابل، انتهت مغامرة خمسة منتخبات عربية مبكرًا، وهي الأردن، تونس، السعودية، العراق وقطر، بعد إخفاقها في تحقيق النتائج المطلوبة خلال مرحلة المجموعات، ليقتصر الأمل العربي على ثلاثي من شمال إفريقيا.
وتكشف هذه الأرقام عن فارق واضح في مستوى الأداء بين منتخبات عرب إفريقيا ونظيراتها من عرب آسيا خلال النسخة الحالية من كأس العالم. فالمنتخبات الإفريقية العربية أظهرت قدرة أكبر على مجاراة المنتخبات الكبرى، وحصد النقاط في مجموعات صعبة، بينما عانت معظم المنتخبات الآسيوية العربية من صعوبة المنافسة وودعت البطولة مبكرًا بل وخسرت بنتائج ثقيلة.
وبالنسبة للمنتخب الجزائري، فإن مواجهة النمسا ستكون أكثر من مجرد مباراة عادية، إذ تمثل فرصة لتأكيد عودة “الخضر” إلى الواجهة العالمية، والانضمام إلى المغرب ومصر في الدور الثاني، بما يعزز الحضور العربي الإفريقي في الأدوار الإقصائية.
وإذا نجحت الجزائر في تحقيق الهدف المنشود، فإن ثلاثة من أصل أربعة منتخبات عربية إفريقية ستكون قد بلغت دور الـ32، مقابل خروج جميع المنتخبات العربية الآسيوية من الدور الأول، وهو مؤشر يعكس التفوق الواضح لمدرسة الكرة في شمال إفريقيا خلال مونديال 2026.