شهد مسرح قصر ثقافة روض الفرج عرض المسرحية “يوم أن قتلوا الغناء”، وذلك ضمن منافسات الدورة الـ 48 للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة. العرض من تأليف محمود جمال الحديني، وإخراج وأشعار أحمد عمارة، وقدمته فرقة “بيت ثقافة السنبلاوين” أمام لجنة التحكيم المكونة من: د. طارق مهران، د.م وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس. أعقب العرض المسرحي ندوة نقدية متخصصة أدارها الناقد محمد عبد الوارث، وشهدت طروحات تحليلية معمقة شارك فيها كل من دكتور فادي نشأت والناقد محمد علام، حيث تناولا بالقراءة والتحليل عناصر العرض المختلفة بين التميز التقني والتحديات النصية. وأشاد الناقد محمد علام بالرؤية الإخراجية التي نجحت في تقديم حلول بصرية متميزة ومبتكرة؛ حيث ثمن التوظيف الذكي لتقنيات “الفيديو مابينج” والعناصر الحركية فوق خشبة المسرح، مؤكداً أنها أضفت حيوية ديناميكية على الصورة المسرحية. ومع ذلك، ركز على الجانب الدرامي مشيراً إلى ضرورة معالجة الثغرات الدرامية بالنص لتوضيح دوافع الشخصيات الرئيسية وتفسير مبررات الصراع. كما انتقد الاستعانة بالراوي الخارجي في الاستهلال معتبراً إياه بلا ضرورة درامية في ظل وجود لغة حركية واضحة. كما أشار إلى أن تكرار بعض المشاهد والمعلومات دون إضافة جوهرية أدى إلى إبطاء الإيقاع العام. من جانبه، أثنى دكتور فادي نشأت على تميز الأشعار والألحان والتوزيع الموسيقي والأداء التمثيلي الذي نجح في اقتناص لحظات تعبيرية منحت العرض قيمة فنية حقيقية. ووافق على الرأي القائل بأن التحدي الأكبر يكمن في طبيعة البناء الدرامي للنص الذي ينتمي إلى نمط الصراع التقليدي بين الخير والشر. أما عن الجانب البصري فقد أعجب بمعالجة مشهد “الفيضان” عبر الـ”مابينج” مقترحاً دمج المؤثرات الضوئية المعبرة عن الشخصيات بصورة أكثر سلاسة لتحقيق أثر درامي أعمق. الجدير بالذكر أن العرض من إنتاج فرقة بيت ثقافة السنبلاوين ويأتي من بطولة نخبة من الفنانين بمصاحبة فريق فني متميز في الديكور والإضاءة والموسيقى. ويستمر المهرجان الختامي لفرق الأقاليم مجاناً للجمهور على مسرحي السامر وقصر ثقافة روض الفرج حتى 4 يوليو المقبل.
نقد مسرحية “يوم أن قتلوا الغناء”.. إشادة بالإخراج وتحديات درامية