>> النواب يوافق نهائيًا على مشروع قانون العلاوات وزيادة الحافز الإضافي للعاملين
>> زيادة 750 جنيهًا مع الحافز والعلاوات الجديدة.. تفاصيل مشروع القانون قبل إقراره
>> العلاوة 12% و15%.. الفئات المستفيدة من مشروع قانون زيادة الأجور
>> مشروع قانون جديد لدعم العاملين بالدولة يدخل المرحلة النهائية في البرلمان
>> وزارة المالية: مشروع العلاوات يعزز الحماية الاجتماعية ويحسن دخول العاملين
كتب – أحمد محمود
وافقت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون العلاوات وزيادة الحافز الإضافي، متضمنًا علاوات جديدة وزيادة شهرية بقيمة 750 جنيهًا، تمهيدًا لإقراره وتطبيقه اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين دخول العاملين بالدولة.
ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة الإجراءات الاجتماعية التي تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية عن العاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، عبر رفع قيمة العلاوات الدورية وزيادة الحوافز المالية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
موافقة نهائية داخل لجنة القوى العاملة
شهد اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب إيهاب منصور وكيل اللجنة، وبحضور المستشار محمد عيد محجوب رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، الموافقة النهائية على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة للعاملين غير المخاطبين بالقانون، بالإضافة إلى زيادة الحافز الإضافي ومنح العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام منحة مالية جديدة.
ومن المنتظر أن تُعد اللجنة تقريرها النهائي تمهيدًا لمناقشة مشروع القانون داخل الجلسات العامة لمجلس النواب، تمهيدًا لإقراره بصورة نهائية.
ما أبرز الزيادات التي يتضمنها مشروع القانون؟
يتضمن مشروع القانون مجموعة من المزايا المالية الجديدة للعاملين بالدولة، أبرزها:
زيادة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية إلى 12% من الأجر الوظيفي.
منح العاملين غير المخاطبين بالخدمة المدنية علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي.
رفع قيمة الحافز الإضافي لجميع العاملين بالدولة بمبلغ مقطوع قدره 750 جنيهًا شهريًا.
تخصيص تكلفة إجمالية تصل إلى نحو 77.5 مليار جنيه لتنفيذ هذه الزيادات.
وتستهدف هذه الإجراءات تحسين مستوى دخول ملايين العاملين بمختلف الجهات الحكومية والهيئات العامة.
تفاصيل العلاوة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية
حدد مشروع القانون نسبة العلاوة الدورية للعاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية عند 12% من الأجر الوظيفي المستحق في 30 يونيو 2026، مع ضمان ألا تقل قيمة العلاوة عن 150 جنيهًا شهريًا.
كما نص المشروع على ضم هذه العلاوة إلى الأجر الوظيفي اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، بما يجعلها جزءًا من الأجر الذي تُحسب على أساسه المزايا المالية المستقبلية.
علاوة خاصة لغير المخاطبين بالخدمة المدنية
أما العاملون غير الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، فسيحصلون على علاوة خاصة تعادل 15% من الأجر الأساسي المستحق في 30 يونيو 2026، بحد أدنى 180 جنيهًا شهريًا.
وتُضم هذه العلاوة إلى الأجر الأساسي بداية من يوليو المقبل، مع استثناء بعض الهيئات التي تمنح بالفعل علاوات دورية بنسبة لا تقل عن 12%، حيث يتم احتساب الفارق فقط لضمان تحقيق العدالة بين العاملين.
زيادة 750 جنيهًا في الحافز الإضافي
من أبرز بنود مشروع القانون زيادة الحافز الإضافي لجميع الموظفين والعاملين بالدولة بقيمة ثابتة تبلغ 750 جنيهًا شهريًا، سواء كانوا مخاطبين بقانون الخدمة المدنية أو غير مخاطبين به.
كما يشمل القرار الموظفين الذين يتم تعيينهم بعد الأول من يوليو 2026، على أن يصبح الحافز جزءًا من الأجر المكمل أو الأجر المتغير بحسب طبيعة كل جهة.
الفئات المستفيدة من القانون
يشمل تطبيق القانون شريحة واسعة من العاملين، من بينهم:
الموظفون الدائمون.
العاملون المؤقتون بمكافآت شاملة.
أصحاب المناصب العامة.
العاملون بالربط الثابت.
العاملون بالهيئات العامة الخدمية.
العاملون بالهيئات الاقتصادية.
العاملون الذين تنظم أوضاعهم الوظيفية قوانين أو لوائح خاصة.
ويؤكد ذلك اتساع نطاق الاستفادة ليشمل معظم العاملين الممولين من الموازنة العامة للدولة.
منحة جديدة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال
لم يقتصر مشروع القانون على العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بل شمل أيضًا العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، حيث تقرر صرف منحة شهرية من موازنات الشركات تعادل الفرق بين نسبة العلاوة السنوية المقررة لهم والعلاوة الخاصة المقررة للعاملين غير المخاطبين بالخدمة المدنية.
كما ألزم المشروع الجهات المختصة برفع إجمالي الدخل الشهري للعاملين بهذه الشركات إلى حد أدنى يبلغ 8000 جنيه إذا كان إجمالي ما يحصل عليه العامل بعد تطبيق الزيادة يقل عن هذا الرقم.
ضوابط الجمع بين العلاوة والمعاش
حدد مشروع القانون قواعد واضحة للعاملين الذين يستحقون معاشًا، حيث لا يجوز الجمع بين العلاوة الخاصة والزيادة السنوية في المعاش بصورة كاملة.
فإذا كان العامل لم يبلغ سن التقاعد، فإنه يحصل على العلاوة، وإذا كانت أقل من زيادة المعاش يُصرف له الفارق.
أما إذا كان قد بلغ سن انتهاء الخدمة، فإنه يحصل على زيادة المعاش، وإذا كانت أقل من قيمة العلاوة، تتحمل جهة العمل صرف الفرق.
توصيات برلمانية لتعزيز الرقابة على التنفيذ
وخلال المناقشات، أوصت لجنة القوى العاملة بوضع آليات واضحة لضمان التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور والعلاوات، مع تكليف وزارة العمل بتشديد الرقابة على تنفيذ القانون داخل مختلف الجهات.
كما طالبت اللجنة بحصر عقود شركات التوظيف والعمالة غير المنتظمة، ووضع ضوابط تكفل حصول العمالة المؤقتة وعمال الاستعانة على حقوقهم المالية، فضلًا عن دراسة مقترح بزيادة الحد الأدنى للعلاوة المنصوص عليها في مشروع القانون.
وزارة المالية: القانون يعكس توجه الدولة لدعم العاملين
وأكد وليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة المالية، أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى تحسين مستويات المعيشة، موضحًا أن نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية ارتفعت من 7% المنصوص عليها في القانون الحالي إلى 12%، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن مع العلاوة المقررة للعاملين غير المخاطبين بالقانون.
وأضاف أن مشروع القانون يمثل أحد محاور الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم العاملين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مع الحفاظ على التوازن بين تحسين الدخول واستدامة الإنفاق العام، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.