كشف اتحاد الغرف السعودية واتحاد الغرف والبورصات التركية عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي القطاع الخاص لتعزيز العلاقات التجارية وتطويرها وفق نهج مؤسسي مستدام يواكب الطموحات المشتركة.
وأوضح الطرفان أن الاتفاقية تركز على تبادل الخبرات في أنظمة اعتماد الغرف التجارية وتفعيل التعاون بين اللجان القطاعية المختلفة. وبينت المذكرة أهمية إنشاء منصات مشتركة تدعم مراكز الفكر وتفتح قنوات تواصل فعالة بين المستثمرين في كلا البلدين.
وأضافت المذكرة أن الجانبين سيعملان على تأسيس منتدى خاص للغرف السعودية والتركية ليكون منصة دائمة لدعم الأنشطة الاقتصادية المشتركة. وجرى توقيع الاتفاقية بحضور نائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال لقاء رفيع المستوى ضم ممثلين عن غرف تجارة الدول الإسلامية.
تكامل اقتصادي لمواجهة التحديات العالمية
وأشار نائب الرئيس التركي جودت يلماظ إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكاتفا دوليا لمواجهة التوترات الجيوسياسية وتحولات سلاسل التوريد. وأكد أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تمتلك إمكانات هائلة يجب استثمارها عبر العمل الجماعي والشراكات الإنتاجية.
وشدد يلماظ على أن تركيا تعمل حاليا على تحسين بيئة الاستثمار من خلال رؤية جديدة تهدف لجذب رؤوس الأموال العالمية. وأوضح أن الحكومة التركية اتخذت خطوات عملية لتقليل البيروقراطية وخفض ضريبة الشركات في قطاعات التصنيع والإنتاج الزراعي لتشجيع الاستثمارات النوعية.
وتابع المسؤول التركي أن الاستراتيجية الجديدة تشمل توسيع نطاق تطبيقات المكتب الموحد في مركز إسطنبول المالي لتشمل كافة أنحاء البلاد. وأظهر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعي الدولة لتعزيز أدوات التمويل الإسلامي وجعل تركيا وجهة آمنة للاستثمار طويل الأجل.
آفاق واعدة للتعاون في القطاع الخاص
وقال رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية رفعت حصارجيكلي أوغلو إن الدول الإسلامية تمتلك فرصا كبرى للتكامل الصناعي والتجاري. وأضاف أن تركيا تضع خبراتها الإنتاجية الواسعة تحت تصرف الشركاء لتعزيز حضور المنتجات الإسلامية في الأسواق العالمية.
وأكد حصارجيكلي أوغلو أن بلاده تستقبل استثمارات عالمية ضخمة بفضل تنوع قدراتها الإنتاجية وجودة منتجاتها التنافسية. وبين أن تنوع الأسواق التي تستهدفها الصادرات التركية يعكس قوة ومتانة القاعدة الصناعية التي تم بناؤها على مدى عقدين.
وأوضح في ختام حديثه أن التكامل بين رؤوس الأموال في الدول الإسلامية والخبرة الصناعية التركية يعد مفتاحا لتحقيق نهضة اقتصادية كبرى. وشدد على ضرورة إزالة القيود التجارية وتشجيع الابتكار لضمان بيئة أعمال تنافسية ومستدامة.