أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاجتماع المرتقب عقده في العاصمة القطرية الدوحة يمثل خطوة قد تكون “مهمة” في مسار الصراع والتفاوض المستمر بين واشنطن وطهران، في وقت تتأرجح فيه التصريحات بين رغبة التهدئة والتلويح بإنهاء المحادثات عند أي تجاوز لشروط الأمن البحري.
وجاءت تصريحات ترامب في المكتب البيضاوي لتكشف عن إرسال وفد رفيع المستوى يضم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف ومستشاره جارد كوشنر إلى قطر، مشيرًا إلى أن المحادثات ستتضمن جوانب فنية عالية المستوى تهدف لبحث سبل المضي قدمًا بعد توقيع “مذكرة التفاهم” الأخيرة التي صاغت إطار وقف إطلاق النار وتأمين الممرات المائية.
تقاطع المواقف: ترقب أمريكي ونفي إيراني للمستوى المباشر
رغم الزخم الذي أحدثه إعلان ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بأن إيران هي من طلبت الاجتماع، شهدت الساعات الأخيرة تباينًا واضحًا في القراءات الدبلوماسية بين الطرفين:
المقاربة الأمريكية (العصا والجزرة): يصر ترامب على أن بلاده تتفاوض من موقع قوة بعد الضغوط الاقتصادية الأخيرة، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي تقارير حول فرض إيران لرسوم أو تكاليف عبور على السفن في مضيق هرمز ستعني “إنهاء المفاوضات فورًا”.
الموقف الإيراني (التركيز على التنفيذ): في المقابل، سارع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى إيضاح أن الوفد الإيراني المتجه للدوحة هو وفد “تقني خبير” يركز حصرًا على آليات استعادة الأصول المجمدة (والتي أشار الرئيس الإيراني بزشكيان إلى أن قيمتها تصل لـ 6 مليارات دولار في قطر)، نافيًا عقد أي محادثات تفاوضية سياسية مباشرة مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة قبل التزام واشنطن الفعلي برفع قيود تصدير النفط.
طبيعة المرحلة الحالية: تأتي هذه التطورات في ظل الهدنة المؤقتة التي تم تمديدها مؤخرًا لـ 60 يومًا بوساطة باكستانية-قطرية، حيث يسعى الجانبان لوضع الخطوط العريضة لـ “اتفاق سلام دائم” ينهي التوترات العسكرية الشديدة التي اندلعت مطلع العام، ويعيد ترتيب أوراق ملف طهران النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام التجارة الدولية.