اخبار

فضل زيارة قبر النبي ﷺ أثناء الحج في (بريد الإسلام)

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر

 ما هو الفضل الشرعي لزيارة قبر النبي ﷺ ومسجده الشريف أثناء رحلة الحج؟ وما هي أقوال العلماء في ذلك؟



يجيب الأستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفية عن هذا السؤال لبرنامج بريد الإسلام بقوله إنه جرت عادة الفقهاء في كتب المناسك على المذاهب الأربعة إلحاق باب “زيارة النبي ﷺ” بأبواب الحج، وقد حكى القاضي عياض والإمام الشوكاني اختلاف العلماء في حكم الزيارة بين قائل بالوجوب وبين قائل إنها سنة مؤكدة أو مستحبة، وقد انعقد الإجماع قاطبة على مشروعيتها وسنيتها.
وقد استدل القائلون بالوجوب بما رواه الدارقطني: “من حج ولم يزرني فقد جفاني”، مؤكدين أن جفاء النبي ﷺ حرام، وترك الجفاء واجب، مما يتأكد معه على الحاج التوجه لزيارته ﷺ والصلاة في مسجده الشريف، فهو أحق المساجد أن يزار وتشد إليه الرواحل، لقوله ﷺ: “صلاةٌ في مسجدِي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ في ما سواه إلا المسجدَ الحرامَ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ صلاةٍ في مسجدِي هذا” .
كما أن زيارة القبور سنة ثابتة بالأمر النبوي: “كنتُ نهيتُكم عن زيارَةِ القبورِ ألا فزورُوها ، فإِنَّها تُرِقُّ القلْبَ ، و تُدْمِعُ العينَ ، وتُذَكِّرُ الآخرةَ ، ولا تقولوا هُجْرًا”، وقبره ﷺ يدخل في ذلك من باب الأولية. ولقد سار الصحابة الكرام لزيارته من بلاد بعيدة، كما فعل سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه حين أقام بالشام بعد وفاة النبي ﷺ،  فسافر من الشام إلى المدينة لزيارته، ولما أذن بالمسجد ارتجت المدينة بالبكاء تذكراً لعهد المصطفى ﷺ.
وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل هذه الزيارة، فزيارته من أعظم القربات وأرجى الطاعات قبولاً.