أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تعمل على بناء اقتصاد أكثر تنافسية وجذبًا للإنتاج والتصدير، من خلال شراكة قوية مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الخاصة تشهد نموًا متزايدًا، إلى جانب تعافي الصناعات التحويلية وارتفاع الصادرات غير البترولية.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر سيتي بنك للأسواق الناشئة بالعاصمة البريطانية لندن، حيث استعرض رؤية مصر لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ومواصلة مسار الإصلاح.
استجابة للتقلبات الجيوسياسية:
أوضح الوزير أن مصر تعاملت مع التقلبات الجيوسياسية العالمية من خلال استراتيجية متكاملة تستهدف الحفاظ على النشاط الاقتصادي، وتلبية احتياجات المواطنين، مع استمرار دعم مسار النمو في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي برؤية أكثر توازنًا ومرونة، بما يضمن القدرة على احتواء الصدمات والمخاطر الراهنة والمحتملة.
أولويات السياسة الاقتصادية:
وشدد كجوك على الالتزام بسياسات مالية أكثر توازنًا تجمع بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال لتوسيع القاعدة الضريبية طوعًا، بما يساهم في توفير مساحة مالية أكبر للإنفاق الاجتماعي وتنمية رأس المال البشري.
كما أشار إلى اهتمام الدولة بضمان أمن الطاقة والغذاء، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
إدارة الدين وتحسن المؤشرات المالية:
وأوضح وزير المالية أن الحكومة تنفذ استراتيجية متكاملة لتحسين إدارة دين أجهزة الموازنة، عبر تحسين هيكل التمويل وإطالة آجال الاستحقاق.
وكشف عن تراجع الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار في يونيو 2025 مقارنة بيونيو 2023، مع استمرار الاتجاه النزولي، إضافة إلى انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13% خلال العامين الماضيين.
تحسن الأداء الاقتصادي:
وأشار الوزير إلى تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي، حيث تنمو الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء جديدة، مع استمرار سياسات التيسير على الممولين.
وسجلت المالية العامة تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض العجز الكلي إلى 5.2% خلال الفترة من يوليو إلى مارس.
كما ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 53 مليار دولار في أبريل 2026، بينما تراجع التضخم في إطار اقتصادي أكثر استقرارًا.
السياحة والصادرات:
وأضاف الوزير أن قطاع السياحة حقق عائدات بلغت 10.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بزيادة 22%، وهو ما يعكس تحسنًا في موارد النقد الأجنبي ودعم ميزان المدفوعات.