نظّم المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، التابع لوزارة الصحة و السكان، برئاسة الدكتورة ميرفت السيد، و بالتعاون مع لجنة مكافحة التدخين والإدمان بالإسكندرية و مجلس الأمناء والآباء و المعلمين، اليوم ندوة توعوية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين والإدمان، تحت عنوان «معًا لصحة أنقى وحياة أفضل»، وذلك في إطار جهود تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين والإدمان ودعم السلوكيات الصحية الإيجابية بين مختلف فئات المجتمع.
وأكدت الدكتورة ميرفت السيد، رئيس المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، أن الندوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى نشر الثقافة الصحية وتفعيل دور المؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمعية في الوقاية من التدخين والإدمان، وبناء بيئة آمنة وصحية للأجيال القادمة، مشددة على أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال والشباب من الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية الخطيرة لهذه الظاهرة.
وأعلنت مديرة المركز خلال الندوة «الروشتة الذهبية» للوقاية من التدخين والإدمان، والتي تضمنت عشرة محاور رئيسية، أبرزها «بدء التوعية الصحية داخل الأسرة منذ الصغر، و تعزيز الحوار المفتوح بين الآباء والأبناء، وضرورة تقديم القدوة الإيجابية داخل المنزل، إلى جانب دعم الأنشطة الرياضية والفنية، وتفعيل دور المدرسة في الاكتشاف المبكر للسلوكيات الخطرة، وتعزيز دور الإعلام في نشر الرسائل الوقائية، ومواجهة المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالتدخين، فضلاً عن توفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتشجيع المبادرات المجتمعية الداعمة للإقلاع عن التدخين».
من جانبه، أوضح الدكتور محمد البنا، نقيب الأطباء الأسبق، أن معدلات التدخين على مستوى العالم لا تزال تمثل تحديًا صحيًا كبيرًا، مشيرًا إلى الآثار السلبية المباشرة للتدخين على صحة الشباب والكبار، فضلًا عن انعكاساته الاقتصادية على دخل الأفراد والاقتصادات الوطنية.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة أميمة الشيخ، مقرر المجلس القومي للأمومة والطفولة، أن حماية الأطفال والنشء من مخاطر التدخين والإدمان تبدأ ببناء الوعي الصحيح منذ المراحل العمرية المبكرة، مع ضرورة تكامل أدوار الأسرة والمدرسة في ترسيخ السلوكيات الصحية السليمة.
كما ألقت نسمة السيد، وكيل إدارة وسط التعليمية، كلمة استعرضت خلالها جهود وزارة التربية والتعليم في الحد من أضرار التدخين داخل المدارس، وتعزيز مفاهيم الوعي الصحي بين الطلاب من خلال الأنشطة والبرامج التوعوية المختلفة.
وتضمنت الندوة عددًا من المحاضرات العلمية المتخصصة، حيث استعرض الدكتور لطفي الشربيني، استشاري الطب النفسي، التأثيرات السلبية للتدخين على المخ والجهاز العصبي، ودوره في زيادة معدلات الاضطرابات والأمراض النفسية. كما تناول الدكتور إبراهيم عبد الله، المستشار الإعلامي ومقرر لجنة مكافحة التدخين والإدمان، جهود اللجنة في تنفيذ برامج التوعية والتثقيف داخل المدارس والجامعات، مؤكدًا أهمية الإعلام في دعم الرسائل الصحية الوقائية والوصول إلى فئة الشباب.
واختُتمت الفعالية الندوة بحوار تفاعلي مع الحضور، شهد مناقشة عدد من التساؤلات المتعلقة بمخاطر التدخين والإدمان وسبل الوقاية منهما، وسط تأكيد المشاركين على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الصحية في بناء وعي صحي مستدام يسهم في حماية الأطفال والشباب وتحقيق مجتمع أكثر صحة وأمانًا.