بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع مسؤولي مجموعة China Energy الصينية ومعهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني EPPEI، سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك في مجالات دمج الطاقات المتجددة بالشبكة القومية للكهرباء، وتطوير البنية التحتية للشبكة، وتعزيز مرونتها وقدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور ني جين رئيس مجموعة China Energy، وخو مينغ رئيس معهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني EPPEI، إلى جانب عدد من قيادات قطاع الكهرباء والطاقة.
ويأتي اللقاء في إطار رؤية الدولة للتحول الطاقي والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة، بما يدعم جهود خفض استهلاك الوقود التقليدي وتعظيم الاستفادة من موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمود عصمت مجالات التعاون القائمة مع المجموعة الصينية، وما تمتلكه من خبرات وإمكانات واسعة في مجالات تخطيط وتصميم الطاقة والبنية التحتية، وتنفيذ المشروعات والاستثمار والتشغيل، باعتبارها إحدى أكبر المجموعات الحكومية الرائدة عالميًا في قطاع الطاقة.
كما تناول اللقاء الإمكانات الاستراتيجية لمعهد تخطيط الطاقة الكهربائية الصيني EPPEI، ودوره في دعم صناعة القرار بقطاع الطاقة في الصين، وتحويل الأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل إلى سياسات وخطط تنفيذية، إلى جانب مساهمته في إعداد الخطط الخمسية لقطاع الكهرباء وإصلاح سوق الطاقة والإشراف على مشروعات نقل الكهرباء ومجمعات الطاقة النظيفة.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول أوجه التشابه بين شبكتي الكهرباء في مصر والصين، وآليات دمج الطاقة المتجددة على نطاق واسع، ومتطلبات نقل الكهرباء لمسافات طويلة، ومعدلات النمو السنوية في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الاحتياجات الفنية للمراحل المختلفة وفقًا لنسب مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية، وأهمية أنظمة تخزين الطاقة في نقل الكهرباء بين الفترات الزمنية المختلفة، وصولًا إلى تحقيق التوازن الشهري والموسمي للمنظومة الكهربائية، إلى جانب تطوير المجمعات الصناعية غير المرتبطة بالشبكة بما يتوافق مع احتياجات كل منطقة.
وتطرق اللقاء إلى فرص التعاون الفني والتكنولوجي في مجالات تخطيط وتطوير الشبكات الكهربائية، ودمج القدرات المتزايدة للطاقة المتجددة بالشبكة القومية، وتبادل الخبرات في تقنيات تخزين الطاقة، وتطوير شبكات النقل، ورفع كفاءة منظومة الكهرباء، والتخطيط طويل الأجل للطاقة، وتطوير أسواق الكهرباء، وتعزيز أمن الإمدادات واستقرار الشبكات.
كما شملت المباحثات التعاون في توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ودعم برامج التدريب وبناء القدرات وتبادل المعرفة بين الجانبين.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخططها التنفيذية والمشروعات الجاري تنفيذها تشير إلى وصول مساهمة الطاقات المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مشددًا على أن قطاع الكهرباء يحظى بدعم كبير من الدولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التكامل بين مصادر الطاقة المختلفة وضمان التشغيل الآمن والمستدام للمنظومة الكهربائية.
وأشار الوزير إلى أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الجانب الصيني، في ظل الدور البارز الذي تقوم به الشركات الصينية في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر، موضحًا أن مشروعات تخزين الطاقة، سواء المتصلة بالشبكة أو المستقلة عنها، ستصل إلى نحو 14320 ميجاوات ساعة بحلول عام 2028، ضمن خطة العمل الرامية إلى تعزيز أمن الشبكة الكهربائية ورفع مرونتها وضمان استقرار التغذية الكهربائية.
ورحب وزير الكهرباء بالتعاون مع مجموعة China Energy في مجالات تطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء، وتعزيز قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.