عقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماعًا ثنائيًا مع أسامة فقيه، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وحماية البيئة، وذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين القاهرة والرياض.
وشهد اللقاء، الذي حضره سعد موسى نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز التنسيق في القضايا الزراعية والبيئية الإقليمية والدولية.
تأكيد عمق العلاقات المصرية السعودية
وأكد وزير الزراعة خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين مصر والسعودية، مشددًا على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتحقيق التكامل الزراعي والبيئي بما يدعم خطط التنمية المستدامة في البلدين.
وأشار إلى أن التعاون المصري السعودي يمثل نموذجًا للشراكة العربية الفاعلة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والاستثمار الزراعي وحماية الموارد الطبيعية.
تنسيق المواقف في مؤتمر مكافحة التصحر
واتفق الجانبان على أهمية توحيد وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والمنطقة العربية.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة ودائمة بين وزارتي الزراعة في البلدين، تتولى متابعة ملفات التعاون المختلفة، إلى جانب الإعداد والتنسيق للمشاركة في مؤتمر مكافحة التصحر 2026 المقرر عقده في دولة منغوليا خلال العام الجاري.
استمرار اللجنة التنسيقية المشتركة
وأكد الجانبان أهمية استمرار انعقاد اللجنة التنسيقية المشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الزراعة في مصر والسعودية، لمتابعة المستجدات والتنسيق بشأن مختلف القضايا الزراعية، بما يسهم في تعزيز التكامل وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
دعوة للمستثمرين السعوديين
ووجه وزير الزراعة دعوة للمسؤولين والفنيين والمستثمرين السعوديين لزيارة المنشآت والمزارع المصرية المخصصة للتصدير، سواء في قطاع الحاصلات الزراعية أو الدواجن، للاطلاع على مستوى الجودة والإجراءات المتبعة ومعايير الأمان الحيوي المطبقة.
وأكد أن هذه الزيارات من شأنها تعزيز الثقة المتبادلة وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مختلف الأنشطة الزراعية.
استثمارات مشتركة في أفريقيا
وشدد علاء فاروق على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الاستثمار الزراعي المصري السعودي في القارة الأفريقية، في ظل ما تمتلكه من أراضٍ زراعية واسعة وموارد طبيعية متنوعة، معتبرًا أن توجيه الاستثمارات المشتركة إلى أفريقيا يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي الإقليمي ومواجهة التحديات العالمية المرتبطة بتغير المناخ واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأوضح أن التكامل بين الخبرات الفنية المصرية ورؤوس الأموال السعودية يمكن أن يخلق مشروعات تنموية مستدامة تحقق فوائد اقتصادية وغذائية واسعة النطاق لدول المنطقة.
التعاون في الخدمات البيطرية وتحسين السلالات
واتفق الجانبان على المضي قدمًا في إجراءات تجديد اتفاقية التعاون المشترك في مجال الخدمات البيطرية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وحماية الثروة الحيوانية في البلدين.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات تحسين سلالات الماشية والأغنام والماعز، والاستفادة من الخبرات المصرية في استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي، بما يدعم جهود التنمية الزراعية المستدامة في البلدين.