اخبار

انطلاق «خطوة 2026» بمشاركة 2500 باحث عن عمل من ذوي الإعاقة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
انطلاق «خطوة 2026» بمشاركة 2500 باحث عن عمل من ذوي الإعاقة

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز الدمج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، افتتحت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، فعاليات النسخة السادسة من ملتقى «خطوة 2026» للتوظيف، الذي تنظمه مؤسسة «حلم» تحت رعاية عدد من الوزارات والجهات الحكومية المعنية بملف التمكين والتشغيل.

وشهد الملتقى حضور الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والمهندسة مرجريت صاروفيم، والأستاذة زينة توكل، والدكتور زياد بهاء الدين، إلى جانب عدد من المسؤولين والنواب والسفراء والرؤساء التنفيذيين للشركات وممثلي المؤسسات الداعمة لحقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويُعد ملتقى «خطوة 2026» أكبر منصة متخصصة للتوظيف الدامج في مصر، حيث استقطب أكثر من 2500 باحث وباحثة عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف المحافظات، بمشاركة أكثر من 40 شركة متعددة الجنسيات ومؤسسة مصرية كبرى، بهدف توفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع المهارات والخبرات المختلفة، وتعزيز فرص الدمج داخل سوق العمل.

وخلال جولتهم داخل أروقة الملتقى، تفقد الوزراء المشاركون أجنحة الشركات والمؤسسات العارضة، واطلعوا على الفرص الوظيفية المتاحة والتخصصات المطلوبة، كما استمعوا إلى عدد من قصص النجاح التي تعكس أثر التوظيف الدامج في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الدولة المصرية تنطلق من قناعة راسخة بأن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا بمشاركة جميع المواطنين دون استثناء، مشددة على أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون طاقات وقدرات تستحق الدعم والتمكين وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في عملية التنمية.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة يأتي على رأس أولويات الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من دعم هذه الفئة وتمكينها أحد المسارات الرئيسية في استراتيجية الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن مذكرة التفاهم الموقعة بين صندوق «قادرون باختلاف» ومؤسسة «حلم» تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة تبدأ بالتأهيل والتدريب وتنمية المهارات، وتمتد إلى توفير فرص عمل مستدامة تضمن دمجًا حقيقيًا داخل سوق العمل.

من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تنظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم جزءًا أصيلًا من رأس المال البشري الوطني، مشيرًا إلى أن الشراكة بين صندوق «قادرون باختلاف» ومؤسسة «حلم» تترجم رؤية الدولة إلى برامج عملية تستهدف التأهيل المهني وتوفير بيئات عمل أكثر شمولًا واستدامة.

وأوضح وزير التعليم العالي أن الوزارة مستمرة في دعم الجامعات المصرية لتطوير خدماتها وبرامجها الموجهة للطلاب من ذوي الإعاقة، كما كشف عن التوجه لإطلاق نسخة متخصصة من ملتقى «خطوة» للتوظيف المهني والحرفي خلال عام 2027، بهدف توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى شرائح أكبر من الشباب.

بدوره، أكد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة أن الوزارة تضع ملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولوياتها الرئيسية، مشيرًا إلى أن توفير فرص العمل اللائقة يمثل أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وأعلن الوزير عن الرعاية الكاملة لملتقى «خطوة 2026»، مشددًا على أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في بناء نموذج متكامل للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، كما كشف عن إعداد نموذج لمركز شباب متخصص لذوي القدرات الخاصة بما يتيح لهم فرصًا أكبر للمشاركة والتطوير.

وعلى هامش الملتقى، شهد الوزراء توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق «قادرون باختلاف» ومؤسسة «حلم»، تستهدف إطلاق إطار تعاون يمتد لعدة سنوات لدعم تدريب وتأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات، من خلال برامج متخصصة لتنمية المهارات وربطها بفرص العمل المستدامة.

وتركز الشراكة الجديدة على بناء مسار متكامل يبدأ من التدريب والتأهيل المهني، مرورًا بإعداد بيئات العمل الدامجة، وصولًا إلى توفير فرص تشغيل حقيقية تسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي والمشاركة المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة.

واختُتمت فعاليات الملتقى بتكريم عدد من الشركاء الداعمين ومجموعة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذين حققوا إنجازات متميزة في مجالات مختلفة، تقديرًا لنجاحاتهم وإسهاماتهم في دعم ثقافة الدمج والإتاحة داخل المجتمع المصري.