قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه أجرى محادثات وصفها بـ”الإيجابية للغاية” مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيرًا إلى استعدادهما لتكثيف الجهود خلال الأسابيع المقبلة من أجل دعم المسار الدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الحرب مع روسيا.
وأوضح زيلينسكي، عبر منشور على تطبيق “تليجرام” خلال توقفه في كيشيناو عاصمة مولدوفا، أنه عبّر عن تقديره لما وصفه بالحماس الأميركي للعمل على دفع مفاوضات السلام قدمًا، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وجاءت هذه التصريحات بينما كان الرئيس الأوكراني في طريق عودته إلى كييف بعد سلسلة لقاءات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ناقش خلالها آليات التقدم نحو تسوية سياسية للصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وأبدى القادة الأوروبيون دعمهم لمقترح عقد اجتماع مباشر بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف بحث وقف إطلاق النار، مع تأكيدهم على دور أوروبي محتمل في أي تسوية مستقبلية.
في المقابل، أشارت تقارير إلى أن المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، والتي يشرف عليها ويتكوف وكوشنر، شهدت تباطؤًا مؤخرًا مع انشغال واشنطن بملف التصعيد في إيران.
وأكد زيلينسكي أنه يدرك استمرار تركيز الاهتمام الدولي على التطورات في الشرق الأوسط، لكنه شدد على أن “هدف تحقيق السلام في أوروبا لا يزال على جدول الأعمال المشترك”.
كما أشار إلى أنه ناقش مع المبعوثين الأميركيين آفاق التحركات الدبلوماسية خلال قمة مجموعة السبع المقبلة في فرنسا، معربًا عن شكره للدعم الأميركي وتقييمها الإيجابي لموقف أوكرانيا.
حرب روسيا وأوكرانيا
اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022 بعد تصعيد طويل الأمد بين موسكو وكييف، لكنها كانت امتدادًا لتوترات سياسية وأمنية بدأت قبل ذلك بسنوات.
على مدى السنوات التالية، سعت أوكرانيا إلى تعزيز علاقاتها مع الغرب، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما اعتبرته روسيا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. في المقابل، طالبت موسكو بضمانات تمنع توسع الناتو شرقًا.
في أواخر 2021 وبداية 2022، حشدت روسيا قوات عسكرية كبيرة على حدود أوكرانيا، وسط تحذيرات غربية من احتمال غزو وشيك. فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية، وفي 24 فبراير 2022 أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء “عملية عسكرية خاصة” داخل أوكرانيا، لتبدأ حرب شاملة شملت هجمات على عدة مدن أوكرانية.
ردّت أوكرانيا بإعلان التعبئة العامة وطلب الدعم العسكري من الغرب، الذي فرض عقوبات واسعة على روسيا وقدم مساعدات عسكرية واقتصادية لكييف. ومنذ ذلك الحين، تحولت الحرب إلى صراع طويل الأمد أدى إلى خسائر بشرية كبيرة ونزوح ملايين المدنيين، إضافة إلى اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والغذاء.