تواصل مدينة العلمين الجديدة كتابة تاريخ جديد للسياحة الرياضية في الشرق الأوسط، حيث أصبح مهرجان العلمين في نسخته الأخيرة وجهة دولية للبطولات العالمية والفعاليات الترفيهية.
لم تعد مدينة العلمين الجديدة مجرد وجهة صيفية ساحرة، بل أصبحت مركزًا حيويًا يجذب محترفي الرياضة والباحثين عن الإثارة من مختلف دول العالم.
ويساهم المهرجان بشكل فعال في تقديم صورة مشرفة للرياضة المصرية، من خلال بنية تحتية متطورة وملاعب مجهزة على أعلى مستوى استضافت مختلف المسابقات التي حظيت بمتابعة واسعة من الجمهور ووسائل الإعلام.
تاريخ من التميز والفرص التنافسية
وقد بني هذا النجاح الكبير على الأسس الصلبة التي شهدتها الدورات السابقة للمهرجان، والتي تضمنت أجندة غنية من البطولات والألعاب الفردية والجماعية. وشهدت الملاعب الشاطئية والمفتوحة منافسات قوية في الجودو والكرة الطائرة، بالإضافة إلى بطولة كرة السلة 3×3، والتي جمعت نخبة من اللاعبين المحترفين من محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية.
ولم يقتصر ذلك على الألعاب الجماعية، بل امتد إلى الرياضات الجماعية الترفيهية، مثل الماراثون الكبير للدراجات الذي جاب شوارع المدينة بمشاركة أكثر من 1000 راكب دراجة، والذي عكس التناغم الرائع بين الرياضة ونمط الحياة الصحي في المدينة الصاعدة.
انطلاقة أولى رسمت ملامح العالمية
وتأتي هذه النجاحات امتدادًا للدورة الأولى للمهرجان في نسخته 2023، والتي أرست أسس “الموندو العلمين”. وتضمنت هذه الدورة حزمة متكاملة من الأنشطة الترفيهية والفنية والرياضية، شملت البطولات الدولية لتنس المضرب وكرة القدم الشاطئية، فضلاً عن معارض الطائرات الخفيفة وسباقات السيارات المليئة بالمشاعر.
وقد جمعت هذه الأنشطة الرياضية مع عروض الأزياء العالمية والأمسيات الغنائية التي قدمها كبار نجوم الفن من مصر والعالم العربي، لتحول المدينة إلى لوحة صيفية متكاملة تجمع بين متعة الرياضة وسحر الفن.
الفنون القتالية تلهب حماس الجماهير
وفي خطوة أكدت تنوع الفعاليات وقدرة المدينة على استضافة كافة أنواع الألعاب الرياضية، شهدت النسخ التالية نقلة نوعية مع إدخال رياضات الدفاع عن النفس والفنون القتالية المختلطة. واستضاف المهرجان بطولة “القضية” في نسختها الخامسة، 005 QADYA، وهي المرة الأولى التي تقام فيها هذه البطولة العالمية في مدينة العلمين الجديدة.
ويشارك في البطولة 24 مصارعا محترفا يمثلون 8 جنسيات مختلفة، من بينها مصر والبرازيل وروسيا والجزائر والمغرب ونيجيريا وتوغو والسودان، مما أعطى طابعا دوليا تنافسيا واضحا للمدينة الساحلية.
صراع الأبطال يحبس الأنفاس في الساحل
وقد ترك هذا الحدث الرياضي الكبير أنفاس المشجعين الذين تجمعوا لمشاهدة المعارك المثيرة بين المقاتلين المحترفين. وتميزت المنافسات بمستويات عالية من التقنية البدنية والعروض القتالية المثيرة التي تعكس القيمة الكبيرة لبطولة “الخروج المغلوب” على مستوى العالم.
وأظهرت استضافة هذا الحدث الاستثنائي مرونة مدينة العلمين الجديدة وقدرتها التنظيمية الهائلة على استضافة الأحداث العالمية التي تتطلب استعدادات لوجستية وأمنية دقيقة، مما يؤكد من جديد أن العلمين ليست مجرد مدينة سياحية، بل عاصمة رياضية مستقبلية تفتح ذراعيها لأبطال العالم.