عقب إسقاط مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز في الخليج العربي وتعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتهديد بقصف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، بعد 70 يومًا من تهديده الأول في 3 أبريل الماضي.
شن ترامب هجومًا حادًا على إيران، مؤكدًا أن طهران فقدت فرصتها في التفاوض على اتفاق كان سيحقق لها مكاسب كبيرة، وفقًا لوسائل إعلام عالمية.
إيران دفعت ثمن المماطلة
وقال الرئيس الأمريكي لشبكة فوكس نيوز: «أنا على وشك إصدار أوامر بهجمات جديدة على محطات طاقة وجسور في إيران التي أضاعت وقتًا طويلًا بالتفاوض على اتفاق كان سيحقق لها مكاسب عظيمة، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن»، مضيفًا، أن صبر الولايات المتحدة قد نفد، وأن الوقت الآن للعمل وليس الكلام.
عهد متنمر الشرق الأوسط انتهى
ووصف ترامب، تعامل إيران بالدبلوماسية الكلامية فقط، مشيرًا إلى أن «إيران تتكلم دون أفعال، وأن عهد متنمر الشرق الأوسط قد انتهى تمامًا»، على حد تعبيره.
الجيش الإيراني في حالة فوضى
وأشار إلى، أن الجيش الإيراني يعيش فوضى عارمة وتخبطًا شاملًا، مضيفًا أن الكثير من مكوناته الأساسية، مثل القوات البحرية والجوية، لم تعد موجودة، وهو ما وصفه بالهزيمة النكراء لإيران على المستوى العسكري.

قصفت 20 هدفاً داخل إيران
صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لشبكة فوكس نيوز بأنه تم استهداف 20 هدفاً داخل إيران ليلة الثلاثاء.
وقال المسؤول إنه على الرغم من أن القيادة المركزية الأمريكية قالت إن الضربات الأمريكية قد انتهت، إلا أن الوضع لا يزال “نشطاً”، والجيش الأمريكي مستعد للرد إذا ردت إيران.
دافع ترامب عن الضربات ووصفها بأنها ضرورية و”قوية” في بيان لجوناثان كارل من قناة ABC News. وقال: “أعتقد أنه من المهم جداً الرد. لقد أسقطوا طائرة هليكوبتر، ونحن نرد الآن”.
وأضاف أن الضربات كانت رداً مباشراً على تصرفات إيران وهذا رد على ما فعلوه بمروحيتنا الليلة الماضية، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً جداً، وهذا ما يمثله هذا الرد”.

التهديدات الأولى
في 3 أبريل الماضي كرر الرئيس الأمريكي، تهديداته باستهداف البنية التحتية لإيران عدة مرات مع بداية أزمة إغلاق مضيق هرمز، حيث هدد في تصريحات متعددة بقصف وتدمير الجسور، ثم محطات توليد الطاقة الكهربائية، وصولاً إلى التهديد بتدمير كل جسر وكل محطة طاقة في البلاد إذا لم ترضخ إيران للمطالب الأمريكية بفتح المضيق.
مهلة الـ 48 ساعة والامتدادات
وجه ترامب إنذاراً نهائياً لإيران لفتح المضيق، مهدداً بـ “محو” البنية التحتية للطاقة، ومدد هذا الإنذار عدة مرات للسماح بعقد اجتماعات ومفاوضات دبلوماسية متزامنة.
الإنذار الأخير كان عبر منصة “Truth Social” وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لديها خطط لتدمير جميع الجسور ومحطات الطاقة في إيران بالكامل بحلول منتصف الليل، محذراً من أنه قد يتم القضاء على حضارة بأكملها، ولكن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف تدخل بوساطة ومهلة أسبوعين لحل الأزمة وإنهاء الحرب.

قصف جسر خرج
وبالفعل قصف الجيشين الأمريكي والإسرائيلي “جسر B1” الذي تم تدميره وكان يربط بين العاصمة طهران ومدينة كَرَج في إيران خلال في أوائل أبريل 2026.
تسبب الاستهداف في انهيار أجزاء واسعة من الجسر، ووثق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحظة التدمير عبر مقطع فيديو نشره على منصاته.
أفادت تقارير أمريكية أن الجسر كان يُستخدم كطريق لوجستي عسكري لنقل الصواريخ والمسيّرات.
نُفذت الغارات عبر ضربتين متتاليتين ما أسفر عن أضرار بالغة أخرجت الجسر عن الخدمة، وأشار مسؤولون إيرانيون ووكالات أنباء محلية إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة العشرات، حيث وقعت الضربة الثانية أثناء تواجد فرق الإنقاذ والمدنيين الذين كانوا يحتفلون بـ “يوم الطبيعة” أسفل الجسر.