كشفت تقارير إعلامية عن الأسباب التي أدّت إلى تفاقم أزمة الفلسطيني عمر فرج، مهاجم الزمالك السابق، وتحولها إلى إحدى أبرز القضايا التي تثقل كاهل النادي ماليًّا خلال الفترة الحالية.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض، أمس الأربعاء، عقوبة جديدة على الزمالك تقضي بحرمانه من التعاقدات خلال ثلاث فترات انتقالات متتالية، على خلفية قضية تتعلق بمستحقات مالية متأخرة.
ورغم نجاح إدارة الزمالك في تسوية عدد من الملفات العالقة خلال الأشهر الماضية، في إطار سعيها للحصول على الرخصة الإفريقية التي تتيح للفريق المشاركة في دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل، فإن العديد من القضايا لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا أمام النادي.
وتسببت قضية عمر فرج في زيادة عدد القضايا المسجلة ضد الزمالك لدى “فيفا”، بعدما طالب اللاعب بالحصول على مستحقات مالية تُقدّر بنحو 1.7 مليون دولار.
وكان المهاجم الفلسطيني رحل عن الزمالك بعد تجربة لم ينجح خلالها في تثبيت أقدامه داخل الفريق، كما لم يتم قيده في قائمة الموسم الماضي، قبل أن يعود لاحقًا إلى الدوري السويدي.
ووفقًا لما أورده تقرير لقناة “أون سبورتس”، فإن الأزمة الحالية كان من الممكن احتواؤها مبكرًا، لولا ما وصفه التقرير بحالة من الإهمال والتباطؤ في التعامل مع الملف.
وأوضح التقرير أن إدارة الزمالك كانت توصلت في وقت سابق إلى اتفاق ودّي مع عمر فرج لإنهاء النزاع، مقابل حصول اللاعب على نحو 270 ألف دولار فقط، وهو مبلغ يقل كثيرًا عن قيمة المطالبات الحالية.
لكن عدم استكمال إجراءات التسوية وعدم تفعيل الاتفاق في الوقت المناسب أدى إلى انهيار الحل الودي، لتتفاقم الأزمة بصورة كبيرة خلال الفترة اللاحقة.
وأشار التقرير إلى أن مطالب اللاعب المالية ارتفعت تدريجيًّا بعد فشل التسوية، لتصل في النهاية إلى نحو 1.7 مليون دولار؛ ما وضع الزمالك أمام التزام مالي ضخم كان بالإمكان تفاديه لو أُغلق الملف مبكرًا.
وأكد التقرير أن غياب التحرك السريع والحاسم لحل القضية أسهم بشكل مباشر في تضاعف التكلفة المالية على النادي، لتتحول الأزمة إلى أحد أكثر الملفات إزعاجًا لإدارة الزمالك في الوقت الراهن، في ظل سعيها للتخلص من العقوبات واستعادة الاستقرار الإداري والمالي، حيث شددت الإدارة على أنها ستعمل على مسألة اللاعب الفلسطيني والتوصل معه لتسوية جديدة بعد حل أزمة اللاعب المغربي عبد الحميد معالي.